عشرات القتلى بانفجارين في بنغازي

24/01/2018
هدوء بنغازي النسبي تبدد هذه من أكثر الهجمات دموية في ليبيا منذ سنوات قد يكون صراع الأعوام الثلاثة أفضى إلى سيطرة طرف بعينه على ثانية كبرى المدن الليبية لكن حوادث كهذه تأتي دوما لتؤكد هشاشة سلطته ولتفند مزاعم وقوع الأمور كلها تحت السيطرة قد تساعد الرؤية من هذه الزاوية على فهم جزء من المشهد لكنها لا تفسره كله لافت أن عشرات ضحايا هجوم حي السلماني المزدوج قادة ومسؤولين أمنيين موالون للواء المتقاعد خليفة حفتر فهذه منطقة نفوذه وقرب معقل حلفائه السلفية المداخلة ضرب المهاجمون قتل من رموز هذا التيار أحمد الفيتوري آمر سرية القبض والتحري الخاصة كما أصيب ضابط قريب من حفتر هو العميد المهدي الفلاح رئيس جهاز مكافحة التجسس التابع لحكومة عبد الله الثني غير المعترف بها دوليا يثير بعض من أنصار حفتر فرضية الخلايا النائمة ويقع ضمن ذلك النطاق برأيهم التفجيران اللذان اجتمعت سلط ليبيا المتناحرة على إدانتهما من طرابلس إلى طبرق بأشد العبارات ولم تتخلف بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن الإدانة في شرحه من المستجدات الأمنية في بنغازي لا يتوانى بعض الليبيين عن وضعها في سياق تخلص شركاء الأمس من بعضهم بعضا فما عاد قائما ذلك الهدف المشترك الذي وحد ميليشيات ضمن ما سماها أصحابها عملية الكرامة بدعوى مكافحة الإرهاب ولعل التشكيلات المسلحة المهيمنة على المكان منذ ما يزيد على عام بدأت تتفرع لتصفية حسابات ما بعد الحرب التي دعمتها أطراف إقليمية ودولية إنه مشهد معقد مركب الواضح للعيان أم يتردى فقد ارتفعت من جديد في بنغازي وتيرة التفجيرات وعمليات الخطف والقتل خارج نطاق القانون دون أن تعلن نتائج التحقيق في أي منها ترى تحليلات أن ترهيب بنغازي من شأنه أن يسوف مسائل مقلقة للبعض ذلك فتح ملفات بالغة الحساسية تتقدمها عودة مهجري المدينة إليها ومن التحليلات ما يرى رابطا ما بين التدهور الأمني والاستحقاقات الانتخابية المقبلة عليها ليبيا نهاية العام الحالي تنفيذا لخطة عمل الموفد الأممي تلك المواعيد البرلمانية والرئاسية ليس خافيا أن عقدها رهن بتوافر الأمن ثم أن حفتر لن يخوض على الأرجح انتخابات ليس واثقا من نتيجتها عليه قبل ذلك يقول من يعرفونه أن يؤمن بجدوى العملية الانتخابية فاللواء المتقاعد كما وصفه معاونون سابقون انفضوا من حوله لا هدف له غير السلطة ولا وسيلة له إليها غير القوة