دول الحصار تتلاعب بالعملة القطرية

24/01/2018
تعود بدايات القصة التي نشرتها صحيفة وول ستريت إلى الأسابيع الأولى من الأزمة الخليجية آنذاك حاولت بعض المؤسسات المالية المرتبطة بدول الحصار والتلاعب بالسوق من خلال تبادل الريال القطري عند مستويات أضعف دون سبب واضح كما تداولت مصارف في العاصمة البريطانية لندن أنباء عن خلو الأسواق من العملة القطرية في حين امتنعت مؤسسة ترافيليكس كبرى شركات الصرافة في لندن والمملوكة لشركة سونسرن الإماراتية للاستثمار ومقرها أبو ظبي وبنوك أخرى امتنعت عن تداول الريال القطري دون إبداء أسباب ما أشاع حالة من الريبة في سعر الريال القطري سرعان ما تلاشت بعد تأكيد مؤسسات مالية دولية أن احتياطيات قطر الضخمة من الغاز إضافة إلى احتياطياتها المالية ستساعدها على تجاوز صدمة الحصار وأنه لا خطر من انخفاض قيمة الريال تحت هذه الضغوط هذه المحاولة لزعزعة استقرار الريال القطري تبيعها الكشف عن خطة لاستهداف الاقتصاد القطري حملت عنوان سيطروا على منحنى العائد وتحكموا في مستقبل قطر وهي خطة كتبها خبير مالي في مؤسسة هافيلاند ونشرت صحيفة تفاصيلها قبل شهرين ضمن تسريبات البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة الخطة التي أعدت للتنفيذ بالتزامن مع إجراءات الحصار ضد قطر حملت تصورا لتلاعب مالي يستهدف الاحتياطي النقدي القطري لكن بنك هافيلاند نفى سريعا ضلوعه في إعدادها بل نفى أي صلة له بدولة الإمارات مؤكدا حياد استشارات مؤسساته المالية بيد أن الجزيرة حصلت على دراسة للربع المالي الأخير من العام الماضي أعدها البنك وأحجم عن نشرها على موقعه الإلكتروني تحت ضغط اتهامه بالتآمر ضد الاقتصاد القطري تحمل تشكيكا واضحا في قوة الاقتصاد القطري وتتوقع أن تضييق الخناق على قطر يلقي بمزيد من الضبابية على مستقبل اقتصادها وهي كلمات لم تعززها الدراسة بالأرقام وبعيدا عن في بنك هافيلاند المتوقع لضلوعه في هذه الخطة باعتباره خرقا صارخا للقوانين المؤسسات المالية في لوكسمبورغ مقره الرئيسي فإن محتواها يكشف عن نية مبيتة إذ قالت صحيفة وول ستريت إن محققين قانونيين قدموا وقائع تؤيد الشروع في تنفيذها من مؤسسات مالية قدمت عروضا لشراء الريال القطري بمستويات أعلى بكثير من معدل ثلاثة ريالات وستة أعشار الذي ربطته قطر بالدولار الأميركي ثم الشروع في بيعه إلى مشتر تابع لها بسعر أقل عدة مرات لتعزيز الشكوك في سعر العملة القطرية ووفق وول ستريت فإن محامي مؤسسة بولز في نيويورك قدموا شكاوى رسمية تحمل توثيقا لهذه الحركات المالية المنسقة إلى لجان الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة وبريطانيا ولوكسمبورغ وهي الأسواق المالية التي شهدت هذه العمليات المصطنعة لبيع وشراء السندات القطرية ومن شأن هذه الشكاوى المعززة بأدلة ووقائع أن تدفع الهيئات المالية الحكومية في الدول الثلاث إلى التحرك استهداف السندات القطرية والتلاعب في عملية بيعها سيلحقان ضررا مباشرا بالأسواق المالية العالمية وبخاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا وحيازة قطر في الأوراق المالية الطويلة الأجل بلغت تسعة مليارات دولار في الولايات المتحدة رقما مقاربا في بريطانيا