المرشحون ينسحبون أمام السيسي.. أجواء مصرية خانقة

24/01/2018
المرشح المحتمل خالد علي خارج سباق الرئاسة الانتخابي في مصر خطوة متوقعة في ظل الأجواء الخانقة التي خلفها تعامل السلطات المصرية مع المرشحين المحتملين قبله وما تعرض له المرشح سامي عنان وقبله أحمد شفيق أثار ردودا لا لبس فيها وصفت منظمة العفو الدولية توقيف عنان بأنه اعتداء على الحقوق وحرية التعبير وحق إنشاء تكتلات عامة وأكدت أنها إجراءات تعسفية تهدف إلى التخلص من أي معارضة يعتد بها للرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات القادمة لا تنفصل تحذيرات منظمة العفو الدولية عن المخاوف المتحدثة باسم الخارجية الأميركية بضرورة إتاحة الفرصة للجميع للمشاركة كما أنها تتوافق مع ذات المخاوف للسيناتور الأميركي البارز جون ماكين ذكر ماكين بالأجواء البوليسية التي تعيشها مصر في ظل حكم السيسي وأشار إلى حملات اعتقال غير مسبوقة ضد الناشطين أدت إلى سجن عشرات الآلاف من المصريين وقال صراحة إن الانتخابات دون منافسة حقيقية وفرص متساوية لا يمكن وصفها بالنزيهة لم يكد صدى الأصوات المنددة باعتقال سامي عنان يسمع واسعا حتى أعلن حزب الوسط المصري أن أمينه العام قد اعتقل اقتيد الدكتور محمد عبد اللطيف من منزله في القاهرة ثم عرض على النيابة ومنها تقرر حبس خمسة عشر يوما دون معرفة التهم الموجهة جاءت إليه لكن انتماءه إلى حزب الوسط حيث يقبع رئيسه عصام سلطان في السجن منذ سنوات قد يكون مبررا كافيا للسلطات لا يعرف إن كانت تلك القيود ستبقي أحدا ينوي المضي في مواجهة يراها كثيرون خاسرة مع السيسي لكن المؤكد أن الرئيس المصري يمضي في طريقه القمع غير عابئ بالنداءات ولا الشكاوى الداخلية أو الخارجية وآخرها حديثه خلال احتفال عيد الشرطة 63 أحد الأخطار المحدقة بمصر وكأنها محرقة بمنصبه اللافت أن حملات القمع تزامنت مع خطابات وندوات للسيسي في الأسابيع الأخيرة أشاد فيها بإنجازاته مع تحذيره في ذات الوقت من الاقتراب من كرسي الرئاسة هذه الإشارات تأتي عشية الذكرى السابعة لثورة الخامس والعشرين من يناير التي أصبحت مضامينها أثرا بعد عين وإذا كانت السنوات الأربع الماضية من حكم السيسي شهدت تراجعا في مستوى الحريات وتدهورا في الحالة الاقتصادية بشكل غير مسبوق فما الذي تنتظره مصر في السنوات المقبلة