مساعدات إعلامية سعودية.. اليمنيون ليسوا ضحايا زلزال

23/01/2018
صرخة أخرى استغاثة نفير أو نداء قلما يهم التوصيف والواقع يوشك أن يصبح عاديا ببساطة على هذه الأرض ما توصف بأسوأ كارثة إنسانية في العالم الصرخة من الأمم المتحدة عدد المحتاجين للإغاثة في اليمن غير مسبوق أيهم الرقم ربما سمعت الدنيا أنهم اثنان وعشرون مليونا ومئتا ألف إنسان فقط لا غير بزيادة ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف إنسان عن العام الماضي ووفق بيان لمارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة فإن الأوضاع في اليمن مقلقة للغاية بسبب التدهور الناجم عن الصراع المستمر وانهيار الخدمات الأساسية يحدث هذا العام في أوله وقد وضعت له الأمم المتحدة خطة عاجلة للاستجابة الإنسانية في اليمن تطلب فيها نحو ثلاثة مليارات دولار لإنقاذ حياة ثلاثة عشر مليون شخص في أنحاء البلاد المنهكة بالحرب وإرث طويل من الإفقار والاستبداد المملكة العربية السعودية التي يقترب التحالف العسكري الذي تقوده هناك من عامه الثالث تعهدت هي والإمارات بدفع مليار دولار من المبالغ المطلوبة وبتأمين نصف مليار من مانحين إقليميين لكن هل يكفي رصد المال لاحتواء هذه الكوارث المتلاحقة وأين هي المساعدات وصرخات اليمنيين تعلو كل يوم تشكو انعدامها أو قلتها أو شبهات فساد تحوم حول توزيعها ووسط معلومات للجزيرة عن وجود خلاف سعودي إماراتي على نفقات الحرب وأعبائها المالية هناك أيضا الواقع العسكري فوفق الأمم المتحدة يعيش 70 بالمئة من المحتجين على مقربة من الموانئ خصوصا الحديدة والصليف وبحسب الأمم المتحدة مطلوب فتحها أمام المساعدات الإنسانية والواردات التجارية من الغذاء والدواء والوقود المأساة تكبر وفي غياب حلول في الأفق تتحول المجاعة وحشا لا يشبع من أجساد الضعفاء وهنا تبرز المسؤولية الأخلاقية والقانونية الصراع كافة خصوصا قطبيه وهي ميليشيات يفترض أنها خارجة على النظام وتحالف يملك الأجواء وعليه واجبات تجاه المدنيين على الأرض لما لا يقيم مثلا جسورا جوية تلقي لهم المعونات على مدار الساعة في وسائل الإعلام السعودية تذكير مستمر بما يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة وما يقدمه من حصص غذائية لليمنيين يشبه الأمر تقديم العون لضحايا زلزال أو كارثة طبيعية مما يختص به المركز الخيري وليس هذا حال أهل اليمن فهم ضحايا حرب ويفترض أن التحالف الذي تدخل لإنقاذهم يملك خططا قصيرة ورديفة لغوث المدنيين عندما قرر شن حملة عسكرية محصلة هذه ليست أفضل حالا من اليمن وأهله مؤلم كل هذا الألم مفجع أن يقع بلا طائل