لا تصعيد إماراتيا.. أوامر داخلية أم خارجية؟

23/01/2018
لا تصعدوا مع قطر قيلت للإماراتيين وسمع سلاح جوي وهم تلك التعليمات وهو الذي نقل خلافات الأرض يضع متحدث عسكري إماراتي ما تلقاه جيش بلده من توجيهات في سياق الالتزام بمبدأ الأمن والسلم الإقليمي عمليا ستسلك الطائرات الإماراتية مسارات ستستهدفها فوق السعودية وذاك ما تجتهد أبو ظبي لتصويره انتصارا لروايتها التي زعمت اعتراض طائرات حربية قطرية اثنتين من طائراتها المدنية وتلك رواية تنفيها الدوحة وكذا القيادة الأميركية المركزية في الشرق الأوسط بل لم تؤكدها حتى شركات الطيران الإماراتية نفسها والحقيقة أن إجراءات أبوظبي الأحدث تلقي الضوء دون أن تدري ربما على مسارات طيرانها إذ إن الطائرات الإماراتية استمرت استخدام الأجواء القطرية بينما يحظر على الطيران القطري دخول المجال الجوي لدول الحصار كما تؤكد الإجراءات للمتشككين بشكل جازم حقيقة تكرار اختراق مقاتلات إماراتية لأجواء قطر في انتهاك صارخ لسيادتها كان لافتا في غمرة ذلك الجدل حول سلامة الطيران وانتهاك الأجواء إشادة الرئيس الأميركي في اتصال هاتفي مع أمير قطر بمحاربة بلده للإرهاب وتمويله كما أكد ترمب حرصه على تماسك مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التحديات الإقليمية من يقول ذلك ويختار له توقيته بوسعه أن يوجه أيضا هذا الطرف أو ذاك بعدم التصعيد في الأزمة الخليجية لكن أحدا لا يعرف يقينا مصدر التعليمات الأخيرة التي ذهبت في ذلك الاتجاه هل صدرت إلى جيش الإمارات من داخل البلد يشق على الفهم كيف أن الدولة التي لم تكف عن التصعيد والإجراءات الاستفزازية متفجرة الأزمة الخليجية قررت تفادي ذلك كله فجأة من تلقاء نفسها أيا كانت الجهة التي وجهت فإن خطوتها قد توحي بأن الإماراتيين كانوا ربما مقبلين على ما هو أكثر من الاستفزازات الجوية وتلك اندفاعة يبدو أنه تم كبحها تماما كما حدث مع التدخل العسكري الذي بدا وشيكا في مستهل الأزمة الخليجية تكشف صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن وزير الخارجية الأميركية تلرسون هو من منع عملا عسكريا سعوديا إماراتيا ضد قطر إذ أنه كما تقول وجه تحذيرا شخصيا إلى الرياض وأبو ظبي من مغبة الإقدام على مثل ذلك العمل وهو ما كرره لاحقا الرئيس دونالد ترامب في اتصال مع القادة السعوديين في تحقيقها الموسع تخلص الصحيفة الأميركية إلى أن المخاوف من سيناريو العمل العسكري قد زالت الآن والأزمة الخليجية تدخل شهرها الثامن لكن الأزمة لا تزال واقعا تعيشه قطر ويعيشه محاصروها المصرون كما يبدو على دفع الأمور نحو مزيد من التأزيم اجتمع وزراء خارجيتهم في الرياض على هامش الاجتماع الوزاري لدول التحالف العربي قالوا إنهم استعرضوا ما وصفوها بالممارسات الاستفزازية التي قامت بها دولة قطر لتقويض مصالح الدول الأربع ولم يفوتوا الفرصة لإعلان تمسكهم بلائحة مطالب من قطر ما عاد يذكرها غيرهم