اعتقال عنان ولطمة قوية لآمال التغيير السلمي

23/01/2018
لطمة قوية على أي أمل للتغيير السلمي هكذا استقبل كثيرون في مصر نبأ توقيف سامي عنان بعد ثلاثة أيام فقط من إعلانه الترشح للرئاسة القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية قالت إنها استدعت رئيس الأركان الأسبق للتحقيق وأعلنت في بيان ما قالت إنها مخالفات ارتكبها أولا إعلانه الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية دون الحصول على موافقة القوات المسلحة ثانيا تضمين البيان الذي ألقاه المذكور بشأن ترشحه للرئاسة على ما يمثل تحريضا صريحا ضد القوات المسلحة كان عنان قد أعلن في بيان ترشحه عن إجراءات سيقوم بها كرئيس أسبق لأركان الجيش في إشارة لطلب الموافقة أو الإعفاء من الاستدعاء المشار إليهما اللافت أن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي مر بنفس الظروف حين أعلن رسميا ترشحه للرئاسة عام 2014 ألقى السيسي هذه الكلمة المصورة بالزي العسكري في السادس والعشرين من مارس 2014 بعد دقائق من تقديم استقالته من منصب وزير الدفاع في اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي سربت تفاصيله لجهات خارجية كما أظهرت تسريبات لاحقة وإذا احتاجت القوات المسلحة اليوم بأن عنان المقال من منصبه عام 2012 لا يزال تحت الاستدعاء فإن السيسي حينها كان أوثق صلة بالعمل العسكري بل إنه أي السيسي استبق الاستقالة بأسابيع متحدثا عن اعتزامه الترشح يعود هذا التسجيل بالخامس من مارس 2014 حينها التقطت كل وسائل الإعلام تلك الإشارات بحفاوة ظاهرة فلماذا سمح للسيسي آنذاك بتجاوز خصوصية عمله العسكري ولن يتسامح مع عنان بفرض ثبوت التجاوز رغم أنه كان مجرد مرشح محتمل كان يسع القوات المسلحة كما يقول قانونيون رفض استقالته كما كان يسع لجنة الانتخابات رفض أوراقه إرهاصات الرفض كانت تحاصر عنان حتى من قبل إعلان ترشحه فشبهة التعاون مع الإخوان كانت حاضرة كما كان الهجوم الإعلامي حادا كما سبق وحدث في الانتخابات السابقة بل أطلق السيسي إشارات تهديد حادة على وقع الحديث عن تقدم عنان للترشح كان ترشح عنان فرصة برأي كثيرين يفضلون البديل القادم من مؤسسة عسكرية وقد توفر في هذه الانتخابات بديلان لا بديل واحد شفيق ثم عنان وكانت الإطاحة بكليهما خشنة بما لا يناسب تاريخهم العسكري على الأقل كما كان يجادل أنصار مبارك خلال محاكمته فما الذي يريده النظام المصري تحديدا من معارضيه وراغبي التغيير سلميا بعد أربع سنوات من رئاسة يرى كثيرون أنها أدت بالبلاد للتراجع على مختلف الصعد سد طريق تداول السلطة على هذا النحو يخشى كما يؤكد مراقبون أن يولد يأسا جماهيريا من التغيير السلمي وهي مخاوف لا يجب إهمالها في بيئة غير مستقرة أمنيا بينما يعول منطقيا في ظروف كهذه على إقرار عملية ديمقراطية يمكن تصديقها