انتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان على طاولة الأمم المتحدة

22/01/2018
من أبو ظبي إلى جنيف عبر الملف ثقيلا ليس ذهبا كل ما يلمع نقيا كل ما تلئلئ في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حط ملف دولة الإمارات العربية المتحدة التي تباشر منذ سنوات دورا سياسيا تكبر التساؤلات عن مراميه المؤكد الآن معاداة أي موجات للتغيير العربي وقيادة رؤية خاصة بها للحداثة والمدنية من ملامحها مثلا إنشاء سجون من الأسوأ في العالم تجاور وزارة سعادة أو التبرع لصندوق ضحايا التعذيب وممارسته كما جاء في شهادة الأمم المتحدة نفسها المفوضية السامية لحقوق الإنسان ناقشت تقريرا مطولا عن واقع حقوق الإنسان في دولة الإمارات هو بحسب المفوضية جمع للمعلومات الواردة في الهيئات والإجراءات الخاصة وغيرها من وثائق الأمم المتحدة ذات الصلة التقرير عن قلقه من عدم إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان في الإمارات وعن تمييزا ضد المرأة والطفل وتقارير عن واقع العمال الأجانب ومكافحة أشكال الرق المعاصر لكن الأخطر هو ما يتصل بالحقوق السياسية والانتهاكات المتصلة بها يقول التقرير الأممي إنه لا يوجد في الإمارات حد أقصى للاحتجاز السابق للمحاكمة وأن بعض المحتجزين محرومون من الاتصال بأسرهم ويشير إلى أن قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2014 ينص على إنزال عقوبة الإعدام بالمدانين بأنشطة تقوض الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي دون تعريف قانوني لذلك وأن إعدامات نفذت فعليا في الإمارات بين عامي 2014 وصيف 2016 ولا تطبق الضمانات بعدم التوقيف تعسفا على الأشخاص المعتقلين بما توصف بجرائم أمن الدولة وتقول المفوضية إن كثيرا من هؤلاء الأشخاص إلى مراكز احتجاز سرية معزولة الأمر الذي يمثل أحيانا حالات إخفاء قسري وإن لديها معلومات وأدلة عن تعرض كثير منهم للتعذيب وسوء المعاملة قد يكون الرزين السجن الأشهر الذي يخفي الوجه الآخر للإمارات في حد ذاته دليلا ماديا تعززه الشهادات التي يدلي بها معتقلون منروفيا الطبيب القطري محمود الجيدة والبريطاني ديفد هيغ وفلسطيني ولبناني وغيرهم رووا حكايتهم مرة أخرى في جنيف على هامش الاجتماع الأممي كانت الجزيرة قد وثقت في فيلم خاص مأساتهم وحكاية السجن في تشرين أول أكتوبر الفائت شهادة متجددة عن تعذيب بالكهرباء والانتهاك الجنسي وغيرها عززتها شهادة دولية تشهد عليها وقبلها جدران سوداء متوارية داخل مدن كريستال يبهر ولا يحجب