هل تراهن أنقرة على غصن زيتون في فوهات البنادق؟

21/01/2018
لعل أنقرة تراهن على غصن زيتون في فوهات البنادق تبدأ عملياتها الواسعة جوا وسرعان ما تتحول إلى برية تستهدف أزيد من مائة وخمسين موقعا للميليشيات الكردية في عفرين وتلك بلدة سورية على حدودها وتقول إن هدفها النهائي لكي يحل السلام هو إنشاء مجال أمني بعمق ثلاثين كيلومترا أي منطقة عازلة على شريط حدودي لأنقرة القول الفصل فيه عسكريا وبحسب رئيس الوزراء التركي فإن قوات بلاده وعناصر بالجيش السوري الحر توغلت بنحو خمسة كيلومترات داخل السورية ويفهم منه أن العملية ستكون متوترة قرية وعلى مراحل وهي تتم بشكل دقيق وحساس كي لا يصاب خلالها مدنيون وأكثر من ذلك فإنها تتم أيضا عبر تواصل غير مباشر مع السلطات السورية من خلاله موسكو اللافت حرص روسيا على النأي بنفسها عن أي خلاف قد يتطور ويتحول إلى اشتباكات بين الأتراك والنظام السوري فما تعنى به موسكو على ما يقول البعض هو عرقلته خطط واشنطن في سوريا ولا بأس لو خربت على أيدي انقرة التي تراهن روسيا على بقائها في معسكر غير بعيد عنها اللعبة كبيرة إذا ما يفسر تجاوز موسكو حليفها المفترض في سوريا لصالح الأتراك فالمهم هنا هو منع سوريا من الوقوع في الحضن الأميركي وهو أمر إن حدث فسيبعد موسكو خارج الملعب كله بعد أن ظنت أنها تهيمن عليه وتستطيع فرض شروطها فيه على الأميركيين وسواهم بالاستناد إلى ذلك هذا لا يختلف الأتراك كثيرا فريضتهم مما قيل إن واشنطن تخطط له ربما كان وراء عملياتهم العسكرية الأخيرة فالولايات المتحدة وفقا لما فهمه الأتراك تسعى إلى تحويل المليشيات الكردية إلى ما يشبه الجيش النظامي على أن يتولى مهمة حماية الحدود أو بمعنى آخر إبعاد تركيا وإيران عما تراه نفوذا إقليميا له ما وازداد الغضب التركي نظرا لما يعنيه ذلك من احتمالات تتعلق بالداخل التركي فأي منطقة عازلة يسيطر عليها الأكراد على حدودها قد تصبح دولة في المستقبل تهدد الأمن القومي التركي والحل بالنسبة للأتراك هو سوريا موحدة ولو بالقهر والإكراه لإحباط الخطط الأميركية صحت أم لم تصح لابد من عمل عسكري يؤمن الحدود مع سوريا من أي نزعات انفصالية مستقبلية تحظى بحماية أميركية عليكم أن لا تعول على واشنطن للتغلب علينا قالها أردوغان ورسالته واضحة للأميركيين ربما قبل الأكراد