تحالف القوى العراقية يتحفظ على موعد الانتخابات

21/01/2018
لم يكن مستغربا أو مفاجئا القرار الذي أصدرته المحكمة الاتحادية لتحسم الخلاف داخل البرلمان العراقي بشأن تحديد موعد إجراء الانتخابات البرلمانية القرار جاء متوافقا مع الموقف الحكومي الذي حدد تاريخ الثاني عشر من مايو أيار موعدا لإجراء الانتخابات التي سينجم عنها تشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد للبلاد تدخل المحكمة الاتحادية جاء لفض النزاع بين كتلتي التحالف الشيعي وتحالف القوى السني ويحسم الخلافات البرلمانية عقب انسحابات متبادلة أدت إلى فشل البرلمان في حسم هذا الأمر الموقف السني كان يسعى إلى تأجيل الانتخابات حتى نهاية العام لفسح المجال أمام إعادة ما يمكن إعادتهم من النازحين الذين يبلغ عددهم حاليا أكثر من مليونين ونصف مليون نازح وإعمار ما يمكن إعماره من المدن التي دمرتها الحرب بين القوات العراقية وتنظيم الدولة هذه المخاوف وغيرها لم تجد لها آذانا صاغية من التحالف الوطني الشيعي ولا من المحكمة الاتحادية التي أنهت النزاع بقرارها القاضي بعدم دستورية تأجيل الانتخابات موقف دفع تحالف القوى إلى القول إن المحكمة لم تراع الجانب الإنساني لشريحة واسعة من العراقيين بقدر مراعاتها الجانب القانوني رئيس البرلمان العراقي قال إن قرار المحكمة أنهى الخلاف وإن على البرلمان الآن إيجاد صيغة مناسبة لتمرير قانون الانتخابات بما لا يتعارض مع ما أقرته المحكمة إجراء الانتخابات في ظل أوضاع كهذه يطرح العديد من الأسئلة أهمها كيف ستتمكن مفوضية الانتخابات العراقية وحكومة العبادي من إجراء الاقتراع في مخيمات تضم نازحين من محافظات مختلفة وكيف سيتمكن من إجرائها في المدن المدمرة وكيف ستجرى عملية تصويت عشرات آلاف النازحين الذين ما زالوا في محافظات ومدن هي غير مدنهم الأصلية التي هجروا منها بسبب الحرب ولم يتمكنوا من العودة إليها بسبب الدمار أسئلة كثيرة دافعت نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي إلى القول إن الفترة المتبقية لإجراء الانتخابات في مايو لن تسمح بتذليل كل العقبات اللوجستية والسياسية والأمنية وهو أمر لن يؤدي إلى تحقيق انتخابات نزيهة في كثير من المدن ذات الغالبية السنية بل سيؤدي إلى إفراز صورة مشوهة لن تخدم الشعب وفق ما قال