بقرار قضائي.. الانتخابات العراقية في مايو المقبل

21/01/2018
وأخيرا حسمت المحكمة الاتحادية العراقية الخلاف الذي فشل مجلس النواب العراقي في حسمه الأسبوع الماضي بشأن تحديد موعد لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة وكما كان متوقعا من جميع أطراف الأزمة جاء القرار مؤيدة للموقف الحكومي وللموعد الذي حدده مجلس الوزراء في الثاني عشر من شهر مايو أيار المقبل وهو التاريخ الذي اعترضت عليه كتلة اتحاد القوى العراقية التي تمثل مشاركة العرب السنة في العملية السياسية وبررت المحكمة الاتحادية موقفها بأن الدستور العراقي ينص في الفقرة الثانية من المادة السادسة والخمسين على إجراء الانتخابات لاختيار مجلس نواب جديد قبل خمسة وأربعين يوما من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة وهي أربع سنوات لكن المحكمة غفلت عن الفقرة الأولى من المادة نفسها والتي تقول إن الانتخابات لا يمكن إجراؤها بانتهاء السنة الرابعة من عمر البرلمان وبما أن الدستور العراقي ينص على أن قرارات المحكمة باتة وملزمة لأنها هي المسؤولة عن تفسير البنود الدستورية فقد أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري التزام البرلمان بقرار المحكمة من جانبه أعلن تحالف القوى العراقية صاحب الاعتراض التزامه بالقرار قائلا إن موقف المحكمة الاتحادية لم يراع قلقه ومخاوفه والشارع الذي يمثله بقدر مراعاته الجانب القانوني للدستور الذي ينص في مادته السادسة عشرة على أن الدولة ملزمة بتوفير مبدأ تكافؤ الفرص لجميع العراقيين وأن القانون يكفل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك وبعيدا عن هذه الحسابات وغيرها بات لزاما على الكتل السنية التي أعلنت عن تحالفاتها البرلمانية في وقت مبكر إيجاد صيغة مقبولة ولو بحد أدنى لإجراء الانتخابات في عشرات من مخيمات النازحين التي ما تزال تحتضن أكثر من مليونين وخمسمائة ألف نازح كما سيتعين عليها إيجاد حلول لكيفية إجراء الانتخابات في مدن دمرتها الحرب ضد تنظيم الدولة ولم تعد تصلح للعيش وأخرى نجت من دمار لكنها أصبحت تحت سيطرة فصائل مسلحة يرتبط أغلبها بالحشد الشعبي وهي عوامل دفعت التحالف السني إلى القول إن إجراء الانتخابات في هذا الموعد لن تنتج عنه انتخابات نزيهة وستؤدي إلى تراجع حظوظه أمام القوى المنافسة له هذه الأسباب وغيرها دفعت نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي إلى القول إن ما تبقى من فترة زمنية قبل الموعد المحدد للانتخابات لن يكون كافيا لتذليل كل العقبات التي تعترض إجراءها لا على الصعيد السياسي أو الأمني ولا حتى لوجستيا وقال النجيفي إن إجراء الانتخابات في أجواء كهذه لن يسهم في تحقيق الغاية من ورائها بل سيؤدي إلى إفراز صورة مشوهة لا تخدم الشعب