عملية عفرين.. انتهى الكلام وبدأ دوي المدافع

20/01/2018
الطائرات التركية تغير على عفرين شمالي سوريا إنها بداية حملة عسكرية اختار لها الأتراك اسم غصن الزيتون كانت الغارات كثيفة ما يشير إلى أن الأمر لا يتعلق فقط تحرك رمزي بعد التعبئة الكبيرة إعلاميا وعسكريا خلال الأيام الأخيرة واختار الرئيس التركي أن يعلن بنفسه عن بدئها الآن وانطلاقا من الغرب وخطوة خطوة سندمر هذا الممر تماما بدأت العملية فعلا في الميدان وستتبعها عملية في منبج ولأنه لم يتم الوفاء حتى الآن بأي من الوعود التي قدمت بشأن منبج فلا يحق لأحد أن يقول شيئا عندما نفعل ما يجب علينا القيام به الرئيس التركي يتحدث هنا عن الأميركيين الحليف الأول لقوات سوريا الديمقراطية التي تستهدفها هذه الحملة العسكرية ويلمح إلى وعود تقول تركيا إن الأميركيين قدموها ونكثوا بها تتعلق بانسحاب الأكراد شرق الفرات وسحب الأسلحة الأميركية التي حصلوا عليها بعد انتهاء الحرب ضد تنظيم الدولة الآن لا ينظر الأميركيون بالتأكيد لهذه الحملة بعين الرضا لأنها ستوجه ضربة قوية لمخططاتهم في سوريا لكن ما يكشف تناقض موقف الولايات المتحدة هنا أن الأكراد حلفاءها وتركيا حليفها أيضا في حلف الأطلسي ولذلك تجد صعوبة في اتخاذ موقف واضح معارض للحملة التركية ويكتفي المسؤولون الأميركيون بالقول إنها لا تخدم الاستقرار في سوريا وفي المنطقة أما الموقف الروسي فقد توضح أكثر بعد إعلان الجيش الروسي انسحاب جنوده من منطقة عفرين وعبرت روسيا عن قلقها من الحملة العسكرية التركية ودعت إلى ضبط النفس لكن ما يلاحظ أن المسؤولين الروس ووجهوا النقد للأميركيين وليس للأتراك قبل أيام أعلن الأميركيون أنهم سيشكلون قوة عابرة للحدود والآن يقولون إننا لم نفهمهم لكن الواضح أن الأميركيين يريدون تنصيب سلطات بديلة في مناطق واسعة من سوريا وهذا يتناقض مع التزاماتهم يؤكد كلام لافروف أن الإعلان الأميركي عن تشكيل قوة كردية من ثلاثين ألف جندي لم يغضب تركيا فقط فقوة بهذا الحجم تزعج بالتأكيد القوى الأخرى الفاعلة في الساحة السورية الآن يبقى انتظار كيف ستتطور العملية العسكرية التركية فالهدف الحالي بمدينة عفرين التي تقول تركيا إنها تحولت إلى وكر لحزب العمال وقوات سوريا الديمقراطية هذه الحافلات نقلت نحو ألف من مقاتلي الجيش السوري الحر من إعزاز في سوريا عبر الأراضي التركية القريبة من عفرين ويتوقع أن يكلف الجيش الحر بالعمليات البرية مع قصف مدفعي وغطاء جوي كثيف من الطائرات التركية ويبقى انتظار ما سيجري في أرض المعركة في الأيام القليلة القادمة لكي تتضح ملامح هذه الحملة