انتخابات مصر بين مشير وفريق ولا عزاء للقوى المدنية

20/01/2018
القاهرة في يناير لا يشبه ذاك الذي أعتقد أن حناجر المتظاهرين في ميدان التحرير ستحقق حلم التغيير المطلوب استيقظ المصريون على قرار الفريق سامي عنان مواجهة المشير عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المرتقبة التنافس على الأرجح سيكون فعليا بين مرشحين من المؤسسة العسكرية ولكن ليس بالضرورة بنفس الجناح في إعلان أشبه بالبرنامج الانتخابي المدروس أكد عنان ما كان قبل أيام إشاعات تحدث عن مرحلة حرجة مليئة بالتحديات وعلى رأسها ما وصفه بالإرهاب الأسود وأيضا الوضع الاقتصادي الصعب وأضافت كل ذلك حدث نتيجة سياسات خاطئة حملت قواتنا المسلحة وحدها مسؤولية المواجهة دون سياسات رشيدة تمكن القطاع المدني الدولة من القيام بدوره متكاملا مع دور القوات المسلحة دعا مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية إلى الوقوف على الحياد بين كل من أعلنوا نيتهم الترشح وحثهم على عدم الانحياز غير الدستوري لرئيس قد يغادر منصبه خلال شهور قليلة فهو منذ الآن مجرد مرشح محتمل وسط مرشحين آخرين المرشح شغل منصب رئيس أركان القوات المسلحة من عام 2005 إلى أن أحاله الرئيس مرسي إلى التقاعد في 2012 كتشف الفريق عنان عما وصفه بالفريق الرئاسي المدني الذي يضم القاضي السابقة هشام جنينة مسؤول أقاله السيسي في من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات لأن تقرير جنينا لم يرق للرئيس الرئيس نفسه الذي أعلن قبل يوم من فتح باب الترشح رسميا عن رغبته في عهدة ثانية راجيا أن تسمحوا لي وتتقبلوا ترشحي لا يعرف بصفته رئيسا أم مرشحا بيده مفاتيح الدولة هدد في نظره الفاسدين من الترشح كان يقصد السابقين أم المحتملين في الأول من يناير الجاري أرغم رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق وبعد ترحيله من الإمارات إلى فندق تحت الحراسة في القاهرة على إعلان تراجعه عن قرار ترشحه رسميا ونظريا باب الترشيحات مفتوح من اليوم لغاية التاسع والعشرين من يناير مهما حملته الأيام المقبلة من أخبار ستبقى العيون مشدودة على عنان والسيسي كأن مصر لا تريد التعافي من النوستالجيا السياسية مرة رئيس يذكرهم بزعامة عبد الناصر ومرة أخرى مرشح يذكرهم بما يعتبرونه استقرار سنوات مبارك انكفأت قسرا أو اختياريا المعارضة الليبرالية والإسلامية والعلمانية واليسارية وما ينتظر الرئيس المقبل تركة ثقيلة أمنيا واقتصاديا وسياسيا مصر على موعد مع انتخابات رئاسية ربما عنصر المفاجأة فيها شبه مفقود هذا في حال لم ينسحب الفريق سامي عنان كما فعل في 2014