عـاجـل: وزارة الدفاع الروسية: الصواريخ أطلقت من المنطقة القطبية الشمالية وبحر بارينتس وأصابت أهدافها في أقصى الشرق

الميزانية الأميركية.. فشل الأغلبية

20/01/2018
كل شيء يتجمد في الولايات المتحدة هنا توقف أحد الأنهار عن الجريان فقد تحول ماءه إلى كتل من الجليد على مد البصر الحكومة اتحادية أيضا ضربتها موجة مختلفة من الصقيع فتجمدت فإذا هي في العرف الأميركي مغلقة أي أنها معطلة تماما أو تكاد ما يعني توقف المؤسسات عبر البلاد كلها عن العمل باستثناء تلك التي لا غنى أبدا عن عملها وحسب بعض التقديرات فإن نحو ثمانمائة ألف موظف أميركي لن يذهبوا إلى أماكن عملهم بينما هناك ما يزيد عن مليون آخرين في مؤسسات حساسة كالجيش والأجهزة الأمنية والخدمية الهامة سيعملون لكنهم لم يتقاضوا رواتب عن ذلك إنها الأزمة تضرب فتشل واحدة من أكبر دول العالم تسمى الأزمة إغلاقا وقد نتجت عن خلاف حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس حول الموازنة بما في ذلك ميزانية مؤقتة لتسيير شؤون البلاد أسبوعين أو ثلاثة ويرفض الديمقراطيون إقرار أي اتفاق لميزانية مؤقتة ما لم تلب مطالبهم بشأن بنود في قوانين الهجرة بما يحمي مئات الآلاف من المهاجرين صغار السن الذين يطلق عليهم وصف الحالمين ومع إصرار أطراف على التشدد تجاه هؤلاء فإن التوصل إلى اتفاق حول الميزانية يزداد صعوبة حدث هذا ويحدث مع إكماله عامه الأول في البيت الأبيض لعله العام الأسوأ بالنسبة لكثيرين خارج الولايات المتحدة لكنه داخلها الأكثر دلالة على أزمات لا تفتأ تتزايد منذ وصول الرجل للرئاسة وحسب هؤلاء فإن أزمة إغلاق الحكومة أو شللها ليست الأولى في البلاد فقد حدثت في عهود كارتر وكلينتون وأوباما لكنها الأولى التي تحدث خلال أول عام أو نهايته في ولاية أي رئيس أميركي على الإطلاق وهي المرة الأولى التي تحدث بينما يهيمن حزبه على البيت الأبيض والكونغرس معا مما يعني أن إدارة ترمب للأزمات لا تتمتع بالديناميكية المطلوبة يعطف على هذا ما يعتبره البعض عجزا عن تسيير أمور البلاد أوصلها إلى مأزق بيروقراطي يهدد بتعطيل الجهاز الإداري للحكومة في سائر أرجاء البلاد رأي هؤلاء المنتقدين فإننا أمام رئيس مهووس بالاستعراض لا بالإنجاز بصورة الرئيس لا بجوهر مهمته كقائد يجنبها الأزمات لا يغرقها فيها أما ترمب فمنذ وصوله ويتخبط كما يقولون في الأزمات إن لم ينتجها يقيل ويعين يتحالف ويخالف يصادق ثم ينقض على مصادقة وهو ما تسبب في تراجع شعبية إلى حدود كبيرة جدا والأهم بالنسبة لهؤلاء أن النظرة إلى بلاده ودورها القيادي الريادي في العالم تراجعت فإذا هي تحتل مرتبة بعد الصين إزاء ذلك كله يلجئ ترمب إلى تهييج المشاعر الوطنية البدائية لدى الأميركيين الخطاب الشعبوي الذي جاء به يتهم الديمقراطيين بالاهتمام بالمهاجرين أكثر من الجيش وذلك للمشاعر وشيطنة للغريب والآخر المختلف تلك لعبته وربما ينجح فيها مجددا