القدس عاصمة لإسرائيل.. من أكثر قرارات ترمب إثارة للجدل

20/01/2018
وفقا لكتاب نار وغضب كان قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس مقررا أن يصدر في أول يوم من رئاسة ترمب اتخذ ترمب قراره ولكن بعد بضعة أشهر رغم الاعتراضات العربية والدولية الواسعة والتحذيرات في الداخل من خطأ التوقيت ومخاطر العواقب على مصالح وعلاقات وأمن الولايات المتحدة كل الحسابات خلف قرار ترمب بنقل السفارة إلى القدس هي حسابات داخلية ومحلية وتتعلق بمحاولة ترمب وسعه لإعادة الانتخاب لعام 2020 وهو يطمح إلى الحصول على الصوت اليهودي الأميركي وعلى أموال اليهود الأميركيين وكذلك على دعم الإنجيليين المسيحيين اليمين المتطرف في الحزب الجمهوري حقق ترمب بقراره مكاسب لدى إسرائيل وبين مؤيديه من اليمين الأميركي المحافظ المتشدد لكنه خسر العالم الذي وجه له صفعة قوية بقرار اعتمد بأغلبية ساحقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم التهديد والوعيد الأميركي وعلى ما يبدو خسر ترمب أيضا دوره كراع ووسيط في عملية السلام وقد يكون أجهض أيضا مشروعه المعروف بصفقة القرن قبل أن يولد من جميع النواحي يصعب اعتبار القرار خطوة مفيدة فهو يجعل تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أكثر صعوبة من أي وقت مضى ترمب أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة مجددا بعد سنوات من التهميش وأظهرت الاحتجاجات والمظاهرات في أنحاء العالم وحملات التضامن الواسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن وضع القدس ليس شأنا فلسطينيا فقط وأن لحقوق الفلسطينيين الكثير من المؤيدين قرار ترمب جاء على خلاف تقليد اتبعه الرؤساء الأميركيون منذ أكثر من عقدين لتأجيل العمل بقانون أصدره الكونجرس بهذا الشأن وقد بدا القرار لكثيرين محاولة غير موفقة ميتران للهروب إلى الأمام من مشكلات كثيرة تلاحقه مراد هاشم الجزيرة واشنطن