التونسي الحفناوي.. خلّد أشواق جيله للحرية بعبارة "هرمنا"

20/01/2018
فرصتكم أيه الشباب التونسي تستطيعون أن تقدموا إلى تونس ما لم نقدمه لها نحن لأننا هرمنا من اجل هذه الحظة التاريخية كبالغ مقصده بعد طول سفر وغربة شقت كلمات أحمد الحفناوي صمت الترقب والريبة في اللحظات التي تلت سقوط بن علي في تونس الكاهل التونسي الذي كان يدير مقهى في إحدى ضواحي العاصمة التونسية ترك لدموعه المجال حين أيقن أن ما وقع قبلها بساعات كان حقيقة لا خيال فأطلق وصيته الخالدة تلك لشباب بلاده من غير خلفية سياسية جاء الحفناوي لكن أشواق الحرية المفقودة في بلده عقودا قبل الثورة لم تفارق خاطره حتى مع غزو الشيب الروح الشابة حملت صاحبها على فتح غرفة سرية خلف المقهى لتكون ملتقى لنشطاء الثورة رغم خطورة ذلك وفق شهادة أحمد الحفناوي للجزيرة عقب الثورة لم يكن ما وقع في سيدي بوزيد حدثا غير مألوف كان طبيعيا أن يموت التونسيون في عهد بن علي لكن بدا أن روح محمد البوعزيزي أفاضت كأس الغضب على نحو لم يكن متوقعا فتجاوبت أصداء الغضب داخل تونس وخارجها عبثا حاول الرئيس المخلوع تدارك الموقف سوء حظه جعله الأسبق في قطار المقتلعين من عروش سلطة ظنوها مؤبدة انتظر جيل أحمد الحفناوي تلك اللحظة التاريخية أطول مما انتظرها شباب الثورة لهذا رآهم أولى بنصيحته ألا يفلتوها من أيديهم بعد سنوات سبع شداد من كلمات الحفناوي يجادل البعض أن الربيع العربي برمته كان مفتعلا بدليل بؤس المآلات ما لا مراء فيه نوافذ حرية فتحت آنذاك وأن رئات استطابت هواءها ولعلها أدمنته فلا ترضى بغيره وهم مصدقوا الربيع العربي الكثيرون الذين لا يريدون مهما كابروا اليوم أن يهرموا كما هرم الحفناوي من أجل لحظة تاريخية أخرى قد لا تكون قريبة