هذا الصباح- الأبراج بأنغوشيا دليل على القوة والأصالة

02/01/2018
وتتساءل لمجرد رؤيتك لها متى وكيف ولماذا شيدت هذه الأبراج الشامخة شموخ جبال القوقاز هي بيت وحصن وحياة بأكملها بالنسبة إلى الإنغوش الطويلة منها التي يبلغ طولها نحو ثلاثين مترا هي أبراج دفاعية كانت تشكل مركزا الإنغوش وعصبها في القدم لذا هذه الأبراج السكنية الصغيرة محيطة بنظيراتها الدفاعية الشاهقة المدخل إلى البرج الدفاعي كان في الطابق الثاني حيث إن الأول كان يستخدم مستودعا لحفظ الطعام والمؤن خلال الحروب لو نظرنا إلى هذه الزاوية ما هذا البناء الصغير إنه المكان الذي كانوا يحتجزون فيه الأسرى المكان مهدم قليلا لكن في واقع الأمر كان هناك منفذ واحد فيه من فوق ومن كانوا ينزلون الأسير البرج الدفاعي كان يتألف من أربعة أو خمسة طوابق وكل شيء فيه كان مصمما بطريقة تضمن سلامة سكان القرية وأمنها خلال الحروب والحصار الشرفات فيه قيعان ليتمكن المقاتلون من إلقاء الحجارة على العدو عند اقترابه وإن تمكن وواصل ودخل فعلى الفور يغلقون المدخل الفاصل والوحيدة بين الطابقين الثاني والثالث بلوح من الحجر برج من هذه الأبراج يعود لعائلة إنغوشية محددة وهو أحد الرموز التي تدله على عراقة العائلة وتأصلها في المكان أهم شيء بالنسبة للإنسان الجبلي هنا البرج فهو رمز للقوة والاحترام فإذا كانت عائلة الشخص لا تملك برجا فلا أحد كان يقبل تزويجه بنته كانوا غالبا علي هنا عاش والدي وجدي وأجدادنا كلهم ولذلك لم نغادره يوما وقد قلت لأولادي أنهم أضاعوا يوما هذا المكان وجذورهم المتأصلة فيه فلم يجدوه يوما كلفة بناء البرج الدفاعي باهظة الثمن بحيث كانت تكلف نحو ستين رأسا من الماشية وكان بناؤه لا يستغرق أكثر من عام واحد فإن تجاوز البناء هذه الفترة تركه الإنغوش وهجروه معتبرين ذلك فألا سيئا لكن بمجرد وضع الحجر الأخير فوق قبته هو إتمام البناء في الموعد على المالك أن يلبي طلب البنائي هنا منذ مئات السنين وتروي تاريخا عريقا تميز به الشعب المقاتل وتعكس أصالة الفن المعماري الفريد الذي كان يسود في هذه المناطق الجزيرة من جبال جمهورية أنغوشيا