باكستان تحتج على اتهامات ترمب وتتعهد بالرد

02/01/2018
الولايات المتحدة وباكستان بداية سنة غير مبشرة للعلاقات بين الحليفين إلى ما قبل الرئيس المغرد دونالد ترامب دشن ترمب عام 2008 في تغريدة بعيدة عن الدبلوماسية بشأن إسلام آباد قال عبر حسابه في تويتر قدمت الولايات المتحدة بغباء لباكستان أكثر من ثلاثة وثلاثين مليار دولار على شكل مساعدات على مدى السنوات الخمسة عشر الماضية وهم لم يعطونا سوى الأكاذيب والخداع ظنا منهم أن قادتنا حمقى مضيفا أن باكستان توفر ملاذا آمنا للإرهابيين رد عليه المحتجون في مظاهرة في كراتشي بنفس اللغة التي خاطبهم بها قالوا إن السياسات الأميركية الخاطئة تجاه أفغانستان والعالم الإسلامي بشكل عام هي السبب وراء فشل واشنطن في ما كانت تصبو إليه ينتمي هؤلاء المتظاهرون إلى ما يعرف بمجلس الدفاع عن باكستان مجلس يتكون من نحو ثلاثين تنظيما شعبيا وحركة دينية إضافة لشخصيات سياسية كلام ترامب المسيء لبلد يقول إنه دفع الغالي والنفيس في الحرب على ما يسمى الإرهاب لن يمر مرور الكرام عقد رئيس الوزراء شاهد عباسي اجتماعا أعضاء حكومته لبحث وتقييم التغريدة الأزمة كانت إسلام آباد استدعت السفير الأميركي للاحتجاج وطلب توضيحات منه في الحقيقة الرئيس الأميركي يكمل ما بدأه فيما يبدو من عداء معلن وفك ارتباط دام لعقود مع أهم حليف خارج حلف شمال الأطلسي اتسمت العلاقة بين البلدين بالفتور منذ انتخاب ترمب رئيسا وكان قد فجر قنبلة عندما أبلغ الكونغرس في أغسطس العام الماضي بأن إدارته تدرس وقف مساعدة بقيمة 255 مليون دولار مخصصة لباكستان برر خطوته بالقول إن إسلام آباد لم تشدد الإجراءات ضد من يسميها الجماعات الإرهابية وبأنها تؤوي من ينشرون الفوضى استدعى ما وصف بالكلام القاسي لقاءات دبلوماسية بين المسؤولين في البلدين ماذا يزعج واشنطن تدهورت العلاقات بعد إعلان السلطات رفع الإقامة الجبرية عن حافظ سعيد زعيم حركة عسكر طيبة في نوفمبر العام الماضي وكانت واشنطن صنفت سعيد إرهابيا بعد سلسلة التفجيرات التي استهدفت مومباي 2008 الموقف من شبكة حقاني القوية هو أيضا أحد النقاط الخلافية بين الحليفين تعتبر واشنطن الشبكة أحد فصائل حركة طالبان الأفغانية وتتهمها بالوقوف وراء عدد من الهجمات العنيفة التي استهدفت الجنود الأميركيين في أفغانستان وصفها رئيس أركان الجيش الأميركي السابق مايك مولن بالذراع الحقيقية للاستخبارات الباكستانية اتهام تنفيه إسلام آباد وتؤيده العدوة التقليدية الهند ويبدو من رسائل السابقة والأخيرة أنه عازم على التخلي عن حليف استراتيجي راهنت عليه كل الإدارات الأميركية السابقة ومنذ 2001 لاجتثاث ما تسميه التطرف في المنطقة من يتحمل مسؤولية فشل في ذلك أكثر من طرف إقليمي وربما واشنطن نفسها على رأس قائمة من جعل للتطرف بتعريفاته المختلفة جذورا ومراجعة وأجياله