نشوة روسيا تتلاشى بعد عام من رئاسة ترمب

19/01/2018
فرحوا وصفقوا ومنهم من قال إنه سيرفع العلم الأميركي فوق سيارته هكذا استقبل البرلمان الروسي قبل عام نبأ فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة مر عام تلاشت معه النشوة الروسية شيئا فشيئا وتبددت آمال الكرملين بتحسن العلاقات بين البلدين هناك ثوابت في السياسة الأميركية الخارجية تنطلق من مبدأ عظمة الولايات المتحدة وهذا السلوك تشكل وعمل به على مدى عقود لذلك فإن رغبة ترمب في تغيير تلك السياسة والتقارب مع روسيا تعثرت بالواقع الحالي وأصبح ترمب فعليا مكبل اليدين وصل التوتر ذروته بين البلدين في يوليو تموز الماضي فبعد مرور أيام على اجتماع هو الأول بين بوتين على هامش قمة العشرين أقر مجلس الشيوخ الأميركي قانونا توسيع العقوبات ضد روسيا خطوة وجاهتها موسكو بخفض عدد موظفي البعثة الدبلوماسية الأميركية لديها وتعليق عمل جميع المنشآت التابعة للسفارة الأميركية في موسكو الحملات العدائية في البلدين شملت أيضا وسائل الإعلام فيهما الحديث لا يدور عن خلافات في قضايا محددة وحسب بل كذلك عن فقدان الثقة بين البلدين كليا وانهيار آليات العمل المشترك والأهم هو أن العامل الروسي أصبح مؤثرا في سياسة واشنطن الخارجية والداخلية على حد سواء يدرك الروس يوما أنه لا يمكن لترانس أن يقدم الكثير بل إن التصرفات الأميركية الأخيرة في سوريا وسعي ترمب لتعليق الاتفاق النووي الإيراني وتصريحاته الصارخة تجاه كوريا الشمالية بالإضافة إلى اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل كل تلك عوامل مغايرة النظرة الروسية إلى تروند كرئيس وإن كان الكرملين لا زلنا حتى الآن في تصريحاته تجاهه تبدو موسكو اليوم واقعية فإن كانت تأمل قبل عام بتحسن العلاقات مع واشنطن فهي تأمل اليوم ان لا يتفاقم تدهور هذه العلاقات وإن كانت قبل عام تؤيد ترامب بشكل مطلق فهناك اليوم من يتساءل عما إذا كان من الأفضل لهذه العلاقات أن هيلاري كلينتون فازت برئاسة رانيا دريدي الجزيرة موسكو