مخاوف بشأن الوضع الصحي للداعية السعودي سلمان العودة

19/01/2018
ما هو وضع الشيخ السعودي سلمان العودة المعتقل منذ أكثر من أربعة أشهر سؤال بدأ يتردد بإلحاح بعد أن راجت أخبار عن تدهور حالته الصحية ونقله إلى المستشفى عبد الله نجل الشيخ قال في تغريدة على تويتر إنه علم أن والده نقل إلى المستشفى بعد أن ساء وضعه الصحي في الزنزانة الانفرادية التي وضع فيها لكن نجل الشيخ كان حريصا على التذكير بأن الأسرة لم تحصل على معلومات مؤكدة عن صحة والده بسبب التعتيم المتعمد والشح الشديد في التواصل وهذا ما أكدته منظمة العفو الدولية التي قالت إن الشيخ نقل إلى المستشفى بعد أن قضى قرابة خمسة أشهر في زنزانة انفرادية وإن أسرته منعت من التواصل معه وهذا ما يوضحه استنادا إلى المنظمة المعاملة المخزية التي يلقاها من السلطات السعودية وذكرت منظمة العفو الدولية أن العودة اعتقل مباشرة بعد تغريدة رحب فيها بمصالحة ممكنة بين السعودية وقطر وهذه إشارة إلى التغريدة الشهيرة اللهم ألف بين قلوبهم وهنا يطرح سؤال عريض هل الدعاء بالتأليف بين القلوب أصبح تهمة توجب الاعتقال والوضع في زنزانة منفردة وتتبع السؤال الكبير أسئلة فرعية متعددة فإذا لم تكن هذه هي التهمة موجهة للعودة فما هي تهمته بالضبط ولماذا يستمر حبسه قرابة خمسة أشهر دون توجيه اتهام إليه ودون محاكمة ولماذا تمنع أسرته من التواصل معه ومن السفر لا يتوقع الحصول على أجوبة على هذه الأسئلة لأن سلاح السلطات السعودية في التعامل مع ملف الاعتقالات برمته هو الصمت والتكتم وهو صمت يدعمه أو يتواطأ فيه صمت عواصم دول كبرى كثيرا ما تتحمس للدفاع عن حقوق الإنسان في أماكن أخرى ولعل ما يثير الانتباه في اعتقال سلمان العودة ودعاة آخرين أنهم ينتمون إلى تيار إصلاحي يفترض أنه يساير التوجه الإصلاحي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ففي عام 2013 نشر رسالة مفتوحة طالب فيها بالإصلاح ووضع حد للفساد المالي والإداري داخل المؤسسات وهذا هو التوجه المعلن لولي العهد السعودي فكيف يعرض من يدعو للإصلاح مشروعا إصلاحيا للخطر ويبقى أن العودة دعا في رسالته المفتوحة إلى الإفراج عن المعتقلين في ذلك الحين لكن يبدو أن هذا الجانب الحقوقي لا يدخل ضمن هذا المشروع الإصلاحي ولذلك يقبع دعاة وحقوقيون وأمراء ورجال أعمال في السجون وإن اختلفت نوعيتها فمنها اليوم من تصنف من فئة خمس نجوم