أساليب حملة الإمارات لتشويه قطر

19/01/2018
الشركة الأميركية البريطانية لتوجيه الرأي العام لفتت انتباه فريق المحقق الخاص روبرت موللر المكلف بالتحقيق في احتمال ضلوع القائمين على حملة انتخابية في التدخل الروسي في الانتخابات لأنهم وظفوها للترويج لها داخل الولايات المتحدة الشركة ذاتها لكن بنسختها البريطانية الأم تستخدمها الإمارات أيضا منذ شهور بهدف تشويه سمعة قطر والربط بينها وبين الإرهاب في وسائل التواصل الاجتماعي وعدد من الصحف بحسب تحقيق أجرته شبكة الإخبارية الأميركية فالشركات البريطانية وهي الشركة الأم التي روجت لحملة ترمب أقرت في وثائق قدمتها إلى وزارة العدل الأمريكية وحصلت الجزيرة على نسخة منها بأن الإمارات وظفتها لصالح المجلس الوطني للإعلام التابع لإمارة أبو ظبي سبب استئجار الإمارات لها هو السعي لتشويه سمعة قطر وإلصاق الإرهاب بها في وسائل التواصل الاجتماعي وعدد من الصحف العالمية هذه الحملة فاشلة بل إنه منذ أن قطعت دول الحصار علاقاتها مع قطر عمدت الحكومات الغربية بما فيها واشنطن إلى تحسين علاقاتها مع الدوحة وثائق الشركة التي اطلعت عليها الجزيرة تتضمن إقرارا بأنها وراء وسوم أطلقت في وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بقطر لدى بحثنا فيها وجدنا أنها خصصت لتشويه سمعة الدوحة من قبيل قاطعو قطر أو الذي نشط استخدامه خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول الماضي الوسم يبين وجود حسابات في تويتر أنشئت خصيصا لاستهداف قطر وربط كل أشكال الإرهاب بها كما أن الوثائق التي أقرت بها الشركة المختصة بث بيانات لتوجيه الرأي العام تضمنت مقالات رأي في صحف بعناوين رنانة ضمن الفترة الزمنية ذاتها حاولت الربط بين قطر وبين تمويل الإرهاب مقال الرأي هذا الذي سلمته الشركة إلى وزارة العدل الأميركية لصحفي مصري زعم فيه أن قطر مصدر تمويل الجماعات الإرهابية في المنطقة وبأن مصر قامت بدور بناء في التصدي لهذا الدور وذلك بالترتيب لمحادثات بين محمد دحلان الموجود في الإمارات هو وبين حماس ما لفت أنظار المحققين الأميركيين إلى الشركة هو عدم وجود أي وثيقة لدى وزارة العدل تربط بين اس سي أو سوشل وبين الشركات الفرعية التابعة لها كامبردج علما بأن القائمين على حملة ترامب أقروا في وثائق رسمية قدموها إلى وزارة العدل بأنها وظفت الشركة لصالحها وهي علاقة تحدثت عنها وسائل إعلام كثيرة فذكرت احتمال ارتباطها باحتمال ضلوع القائمين على حملة ترامب في التدخل الروسي في الانتخابات اللافت للانتباه أيضا أنه خلال بحثنا تبين أن مايكل فلين الذي أدين بالتضليل والكذب على أف بي آي عمل مدة شهر أواخر عام 2016 لصالح الشركة التي وظفتها الإمارات أما فرعها الأميركي يمول جزء منه من قبل روبرت ميرسر الملياردير الذي ساهم في تمويل حملة ترامب وتمويل موقع الإخباري عندما كان يديره ستيف بانن وبالعودة إلى استئجار الإمارات للشركة فهو عمل قانوني لكن الجانب الأخلاقي للغرض الذي وظفت الإمارات الشركة لأجله هو الذي لفت انتباه الشبكة الأميركية التي كشفت الأمر ذلك أن شركات توجيه الرأي العام تستخدم عادة لتسليط الضوء على قضايا عالمية كالأزمات الإنسانية وشتان بين هذا وذاك