واشنطن أضحت أقرب ما يكون لمحادثات سلام مع طالبان

18/01/2018
تصريحات المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة جاءت عقب زيارة من أعضاء مجلس الأمن إلى العاصمة الأفغانية كابول الزيارة اعتبرت مؤشرا إلى قلق المنظمة من تدهور الأوضاع الأمنية في أفغانستان لا سيما مع عدم حدوث أي تقدم في مساعي السلام بين طالبان وحكومة كابول بحسب تقرير الأمين العام للمنظمة أخيرا بشأن أفغانستان وقد جاءت تصريحات هايلي اللافتة والمتفائلة بشأن إمكانية انخراط طالبان في محادثات سلام ضمن عملية سلام بقيادة أفغانية في سياق حديثها عن ما اعتبرته نجاحا لسياسة الولايات المتحدة في أفغانستان التي تهدف وفقا لإستراتيجية الرئيس ترمب المعلنة في أغسطس آب الماضي إلى هزيمة المنظمات الإرهابية ومنعها من إنشاء ملاذات آمنة في الأراضي الأفغانية وكذلك الضغط على حركة طالبان عسكريا وسياسيا لدفعها إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات الإستراتيجية استبعدت أيضا خيار انسحاب القوات الأميركية بل وأقرت زيادة عدد أفراد هذه القوات وتقديم مساعدة أكبر إلى الحكومة الأفغانية لكي لا تفقد السيطرة على مزيد من الأراضي في البلاد إضافة إلى تكثيف الضربات الجوية تصريحات نيكيهيلي تزامنت مع أنباء عن بدء محادثات بين وفد من طالبان ومسؤولين في الحكومة الباكستانية تهدف إلى استكشاف فرص استئناف مفاوضات السلام وكانت إدارة ترمب ضاعفت ضغوطها أخيرا على باكستان لإنهاء ما تعتبره دورا مزدوجا في أفغانستان يعرض المصالح الأميركية للخطر وأيضا لدفعها إلى الضغط على حركة طالبان لكي تقبل الانخراط في محادثات سلام تنهي الحرب الدائرة منذ ستة عشر عاما ولا يمكن عزل تصريحات كيلي عن أجواء الحرب الباردة السائدة في أكثر من ساحة عالمية بين واشنطن وموسكو بسبب عودة التنافس والصراع على النفوذ بينهما في مناطق متعددة بينها أفغانستان فروسيا التي صنفتها إستراتيجية ترمب للأمن القومي بأنها خطر كبير على أمن الولايات المتحدة ومصالحها تحاول استعادة نفوذها في الساحة الأفغانية من أكثر من باب بما في ذلك توثيق العلاقات مع طالبان بل وتوفير دعم للحركة إضافة إلى مساعيها لرعاية مفاوضات سلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان