تونس بالذكرى السابعة لثورتها.. عقارب الساعة لن تعود للوراء

18/01/2018
هنا تونس رسالتها في الذكرى السابعة للثورة أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء فعاليات الشارع الرمز وسط العاصمة احتفالا واحتجاجا كانت بمثابة استفتاء على ذلك رغم تعثر استكمال أهداف الثورة ويبدو الحراك الشبابي صمام أمان لهذا المسار بما يجسده من وعي وسيقبض لمحاولات الالتفاف والتشكيك وتثبيط عزيمة التونسيين حملات فش نستنا أي ماذا ننتظر ومانيش مسامح أي لا أسامح وينو البترول أي أين البترول وغيرها من الحملات شكلت قوة ضغط فاعلة في المشهد التونسي إذ دفعت الحكومة إلى اتخاذ تدابير اجتماعية لفائدة العاطلين عن العمل والفئات الفقيرة وقبل ذلك شن حملة على الفساد منظمات المجتمع المدني التي ازدهرت بفعل الثورة تمثل أيضا إحدى ضمانات استمرار التجربة التونسية الملهمة حتى إن ما عرف برباعي الحوار استحق جائزة نوبل للسلام عام 2015 بعد نجاحه في إرساء توافق سياسي أخرج البلاد من أخطر أزمة منذ إطاحة نظام بن علي بل ومهد لشراكة سياسية في الحكم بين أطراف يعرف عنها الاختلاف والتباين تلك المنظمات على رأسها اتحاد الشغل تظل مستعدة دائما للتدخل وإطفاء الحرائق السياسية وقد سبق لتونس الجديدة أن واجهت بنجاح تحديات أكبر بينها الإرهاب والاغتيالات السياسية حيث اضطلعت مؤسستا الجيش والأمن بدور محوري في دحر تلك الأخطار بينما ظلتا ملتزمتين بالابتعاد عن أي طموح سياسي يتطلع التونسيون إلى الرخاء الاقتصادي وإلى بناء الدولة المليئة القوية إنما ليس على حساب المنجز الديمقراطي وثورتهم التي أنهت نظام الاستبداد علمتهم أن ليس بعد الحرية مزيد من الحرية فتحي إسماعيل