اتفاقيات عسكرية وأمنية بين لندن وباريس بختام القمة الأنغلو

18/01/2018
اختارت بريطانيا للقمة الأنغلوفرنسية الأخيرة قبل الخروج من الاتحاد الأوروبي أن تكون في أكاديمية ساند هيرست العسكرية اختيار يعزز نظرة لندن الجديدة لعلاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبي الكبرى كقضية أمن الحدود بين بريطانيا وفرنسا والمصالح العسكرية المشتركة باقية رغم مغادرة الاتحاد الأوروبي سوف يعزز البنية التحتية الأمنية على الحدود مع فرنسا في كالي باستثمار قدره 44 مليون جنيه إسترليني هذه الميزانية التشاركية التي طالبت بها باريس لحماية حدودنا في مصلحة البلدين وبهذه المبادرة أزاحت خلافات تصدرت جدول أعمال القمة والاتفاق على ترتيبات أمن الحدود بين البلدين عند قناة كاليه التي تعتبرها لندن مصدرا أساسيا للهجرة غير المقننة إلى بريطانيا كانت الشغل الشاغل للرئيس الفرنسي الذي زار القناة المائية قبل قدومه إلى بريطانيا وطلب منها بأن تدفع لندن فاتورة تأمين الميناء وتستقبل مزيدا من اللاجئين الذين يصلون إليه أعيد التأكيد على كلمات رئيسة الوزراء فالتعاون الأمني والدفاعي وسيستمر استنادا على أساس متين من معاهدة لانكستر هاوس وهي المعاهدة التي لا شأن لها بالتصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي فالبريطانيون متمسكين بعلاقاتهم التاريخية مع دول أوروبا ولم تغب عن القمة مفاوضات الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي مع انشغال رئيسة الوزراء الألمانية أنجيلا ميركل بتشكيل حكومتها تدرك ماي ان ماكرون يقدم نفسه على أنه القائد المتاح الذي يمكنه أن يملأ شغور القيادة في الاتحاد الأوروبي ولهذا فإنها حاولت خلال القمة استدعاء روح التعاون مع باريس عبر إعلان اتفاقات عسكرية لدعم العمليات العسكرية الفرنسية في مالي والساحل الأفريقي عل مكرون يرد لها ذلك في ضائقة محتملة خلال مفاوضات الخروج لا يزور رئيس دولة من دول الاتحاد الأوروبي في لندن مؤخرا إلا وحاولت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي أن تتأكد من أنه سيغادرها وقد انحسرت خلافاته مع بلادها ولم لا يدركوا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يغير من الواقع الجغرافي شيئا وأنه لا سبيل لإنجاح الشراكة الحتمية مع الاتحاد الأوروبي مستقبلا إلا عبر شراكات ثنائية مع الدول الكبرى فيه كفرنسا وألمانيا محمد معوض الجزيرة لندن