هل يحسن السودان قراءة الرسائل الإقليمية المتضاربة؟

17/01/2018
معك وضدك هل يحسن السودان قراءة الرسائل المتضاربة تصله حتى ممن يقاتلون آلافا من جنوده إلى جانبهم في اليمن ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية لم يجلب عليه ذلك الإسهام الفعال لا دعما سياسيا ولا رفاه اقتصادية لكنك قد تجد حرصا لفظيا على حسن العلاقة مع الخرطوم فهو سفير السعودية مثلا يتهم جهات لم يسمها بالسعي لضرب العلاقة بين بلاده والسودان كأنها سعودية أخرى غير تلك التي بدا للسودانيين أن اتفاقية ترسيم حدودها مع مصر هي إقرار بمصرية مثلث حلايب المتنازع عليه يصعب تفسير هذه الازدواجية التي تبدت أيضا في سلوك الإمارات يثار لغط كبير حول مشاركتها في اجتماع عسكري مصري إريتري في معسكر ساوى الاريتري قرب الحدود السودانية ثم يعود الشيخ منصور بن زايد من الخرطوم سرا كما طار إليها قالت مصادر للجزيرة إن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بدولة الإمارات التقى في السودان رئيسها وكل من وزير الخارجية ومدير جهاز الأمن والمخابرات وبدا ذلك لمتابعين أشبه بمسعى لجبر الخواطر فلربما كانت الرياض وأبو ظبي ومعهما القاهرة غير راغبة في خسران الخرطوم وإذا كان الأمر كذلك فلم الاصطفاف خلف إريتريا المتوترة علاقتها مع السودان والتي قيل إن رئيسها السياسة فرقي زار الإمارات قبل نحو أسبوع ولما الجهر بانتقاد سياسة الرئيس عمر البشير وتحالفاته كما لو كانت موجهة ضد الناقدين لم ترق لهؤلاء زيارة الرئيس التركي للسودان ولا عودته من هناك لا بصفقات عسكرية فحسب وإنما أيضا بإدارة جزيرة سواكن السودانية هكذا يخون السودان لأنه منح تركيا إطلالة على البحر الأحمر وموطئ قدم على مقربة من الحدود المصرية والسعودية فماذا يراد حقا منه تشتعل بورصة الاصطفافات في الشرق الإفريقي على خلفية أحدث التوترات هناك وربما أخطرها هناك حيث تؤكد تقارير غربية أن أبو ظبي تبسط نفوذها عن طريق إنشاء قواعد عسكرية بالنسبة للسودان فإن الخطر قادم من خلف حدوده الشرقية إذ قال إنه رصد تحركات عسكرية مصرية إماراتية في إريتريا وذاك ما جعله وإثيوبيا يتفقان على نشر قوات مشتركة لتأمين الحدود لكن مصر القريبة بوضوح من رؤية إريتريا وتتهم سودانيا بتنسيق عمل عسكري معاد معها تجد هي الأخرى مساحة لممارسة بعض من ازدواجية حلفائها العرب وكما تفعل أسمرا تتبرأ القاهرة من التصعيد مع السودان وإثيوبيا إثيوبيا التي قربتها التحديات المشتركة بين السودان يبقى سد النهضة عنوان التوتر الأبرز لعلاقتها مع مصر قيل إن أديس أبابا رفضت مقترحا مصريا يقضي بإقصاء السودان عن مفاوضات السد لكن رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبيين الساعيين بين الخرطوم والقاهرة سيتجنبان إثارة ذلك على الأرجح مع مضيفيهم المصريين