عـاجـل: ترامب: أتمنى النجاح لمن يريد مساعدة سوريا في حماية الأكراد أما نحن فإننا على بعد 7 آلاف ميل

نتنياهو مرتاح لتقليص دعم أميركا للأونروا

17/01/2018
يعيش رئيس الوزراء الإسرائيلي لحظات سعيدة هذه الأيام القرارات الأميركية المتوالية بشأن القضية الفلسطينية تعزز ارتياحه كما لم تكن منذ سنوات فبينما بشر بإتمام نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس أعرب نتنياهو في الوقت نفسه عن غبطته بقرار الإدارة الأميركية تقليص دعمها المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين أونروا بل زاد على الموقف الأميركي مطالبا بتصفية الوكالة متهما إياها بتخليد قضية اللاجئين بالطبع يمثل بقاء قضية اللاجئين شاخصة بعد سبعين عاما من النكبة الفلسطينية صداعا ليس لنتنياهو فقط بل المشروع الصهيوني برمته وحرجا أخلاقيا أيضا لتفادي هذا الحرج أو ربما ترحيله قرر المجتمع الدولي إنشاء وكالة الأونروا كعلاج مؤقت لمأساة اللاجئين حتى يتم حلها لكن مر السنين جعلت من المؤقت واقعا دائما صار الآن عبئا تراد تصفيته ربما يأتي في سياق التمهيد الأميركي العام لما وصف بتصفية القضية الفلسطينية قرار إدارة ترمب تجميد أكثر من نصف مساهمتها السنوية في ميزانية الأونروا فمن أصل مائة وخمسة وعشرين مليون دولار تسددها واشنطن سنويا لم تدفع هذا العام سوى 60 مليونا وقررت تجميد الباقي ورغم تأكيد المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أن القرار تجميد وليس إلغاء إلا أن المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة التي كانت قد صرحت بأن بلادها ستوقف مساهماتها المالية للأونروا التي تشكل ثلاثين بالمائة من إجمالي ميزانية الوكالة لإجبار الفلسطينيين على العودة لطاولة المفاوضات وصف القرار من دوائر أممية وفلسطينية بالكارثي والمهدد للأمن الإقليمي وقالت مصادر بالوكالة إنه يعرض للخطر تعليم نصف مليون طفل وأكثر من مليون ونصف المليون شخص ممن لا يمكنهم الحصول على الغذاء والنقود تجميد هذا الجزء من المستحقات الأميركية للأونروا يستهدف اللاجئين الفلسطينيين الذين تأسست معاناتهم نتيجة إنشاء دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية يلزم قرار مجلس الأمن رقم مائة وأربعة وتسعين المجتمع الدولي بتأمين الحياة الكريمة لضحايا النكبة الفلسطينية وتقدم الأونروا خدماتها لقرابة ستة ملايين لاجئ فلسطيني ولها 711 مدرسة 143 عيادة ويرى الشارع الفلسطيني في التقليص الأميركي استهدافا لإرادته بالأساس هو التركيع إذن ما يرفضه سكان هذه المخيمات التي قد تتلاشى منها قريبا معالم الحياة المتدنية أصلا في حال مضت سياسة تقليص الدعم قدما ولم يجد ملف اللاجئين حلا جذريا وهو ما لا يبدو وشيكا في ظل إرهاصات صفقة القرن