ماذا تساوي وديعة السعودية مقابل حرب اليمن؟

17/01/2018
تصل السكين إلى العنق فيستغيثون بن دغر وهو عمليا رئيس وزراء اليمن ومن مهماته كرئيسه عبد ربه منصور هادي ضمان أن تصل الرواتب إلى هؤلاء وهم أبناء شعبهما الريال اليمني ينهار والبلاد مهددة لا بالإفلاس فحسب بل والانهيار تماما ففي اليمن جوع ونحو ثمانين في المئة من سكانه أي قرابة 22 مليون مواطن محتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة يدعو بن دغر الرياض للتدخل فانهيار اليمن ستكون له أضرار بالغة على الحكومة الشرعية التي يمثلها هو والرئيس عبد ربه منصور هادي وإذا تضررت الشرعية ستضعف المقاومة وسيتأثر التحالف وتاليا سيتغير الموقف الدولي بما ينقلب ضد عمليات التحالف هناك يستجيب خادم الحرمين وبلاده تقود التحالف وتشكل رأس الحربة في عملياته العسكرية يودع ملياري دولار في البنك المركزي اليمني ومن شأن ذلك الحؤول دون انهيار العملة اليمنية على الأقل وهو مبلغ يقول منتقدو الحرب على اليمن أو فيه إنه مجرد فتات مقارنة بما أنفق على الحرب نفسها وما تكبده الاقتصاد اليمني من خسائر فادحة وبما تجنيه بعض أطراف التحالف بينها أبو ظبي تحديدا من مكاسب لاستحواذها على موانئ البلاد ووفقا لبعض التقديرات فإن تكلفة الطلعات الجوية الحربية في أجواء اليمن تقدر بتسعة مليارات دولار منذ بدء الحرب أي بنحو خمسة أضعاف الوديعة السعودية وقال تقديرات أخرى وصفت بالمتشائمة إن تكلفة الحرب في اليمن تبلغ 200 مليون دولار في اليوم الواحد ما يعني نحو 85 بليار دولار خلال سنوات الحرب أي أكثر من الوديعة السعودية بأربعين ضعفا ويذهب البعض إلى ما هو أكثر قائلا إن تكلفة الحرب خلال شهر واحد كانت كافية لتفكيك ما يعتبره اليمنيون مظالم تاريخية أدت إلى ثوراتهم بل وحروبهم البينية ولكن الرياض حسب هؤلاء لا تتدخل لدرء الخطر وإذا وقع فإنها تتأخر أكثر مما يجب لتطويق تداعياته وإذا فعلت فإنما بأضعاف تكلفته المالية وأهم من ذلك تكلفته الإنسانية فهي تخوض حربا في جوارها اليمني وتقول إنها تدعم الشرعية هناك لكنها في الوقت نفسه تقوم بإضعاف هذه الشرعية ترحل جزءا من العمالة اليمنية من على أراضيها وهو ما يعني ضغطا على الشرعية وعلى اقتصاد البلاد المتداعي تفعل سعوديا ما هو أسوأ كما يقول منتقدوها فهي تلاحق بعض العمال اليمنيين وتقبض عليهم وتجندهم للقتال بدلا من السعوديين وبالتوازي تمنع دخول السفن إلى ميناء عدن وهو ما يهدد سمعته الدولية وتضر بالاقتصاد اليمني وشل منافذه البحرية بعد شل منافذه الجوية وإغلاقها وبعد ذلك كله تحول للشرعية مبلغ لا يكاد يذكر بالمقارنة مع تكلفة الحرب التي تخوضها كوديعة لا منحة ثمة من يقتل هنا ويجوع وتفكيك به الأمراض وهؤلاء وفق تقديرات دولية بمئات الآلاف ولا أحد يطالب من تسبب في ذلك بأن يدفع الثمن وفقا لمعارضي الحرب بل يناشد وإذا لبى من