جنود إسرائيل في غزة من قتلى لمجهولي المصير

16/01/2018
لم يعودوا مجرد جثث محتجزة لدى المقاومة الفلسطينية للمرة الأولى تعترف إسرائيل وعلى لسان وزير دفاعها أفيغدور ليبرمان بأن لديها جنودا مفقودين في قطاع غزة وأنها لا تعلم يقينا إن كانوا أمواتا ام احياءا هكذا إذن تتبدل الرواية الإسرائيلية حول مصير جندييها شاؤول آرون وهادار غولدن بعد نحو ثلاث سنوات ونصف من اعتبارهما قتيلين إثر مشاركتهما في العدوان الإسرائيلي على القطاع صيف العام 2014 ما يفتح باب التكهنات عن حصول تبدل لافت في شكل تعاطي حكومة نتنياهو مع ملف جنودها المفقودين لاسيما في ظل الضغوط الداخلية التي تقودها عائلات تلك الجنود وفشل الرهان الإسرائيلي على إمكانية الحصول على معلومات مجانية من كتائب القسام أو دفعها عبر الحلفاء والوسطاء إلى القبول بصفقة هزيلة قياسا على ما تمر به من ظروف وتحديات غير مسبوقة فعلى الرغم من أن اعتراف ليبرمان جاء في سياق استعراض عمليات الجيش الإسرائيلي لمواجهة أنفاق المقاومة في غزة فإن حديثه بأنه لن يكون هناك أي تحسين للوضع الإنساني في القطاع المحاصر قبل إنجاز اتفاق بشأن المفقودين وأسرانا قد يدل في رأي ناشطين فلسطينيين على وصول ساسة تل أبيب إلى قناعة مفادها أن استرجاع جنودهم من غزة أيا كان مصيرهم لن يكون إلا من خلال صفقة جديدة ومتكاملة لتبادل الأسرى مع حركة حماس اعتراف ليبرمان قوبل بحفاوة من كتائب القسام فضلا على أنه يقلب موازين التفاوض لصالحها إذ شتان ما بين التفاوض على جثث والتفاوض على أسرى أحياء فإنه يثبت في رأيها كذب الحكومة الإسرائيلية على مواطنيها أكثر من ثلاث سنوات وكان هذا الملف شهد تطورات لافتة في الأسابيع الأخيرة مع قيام عائلة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن لمطالبة الأمم المتحدة بالتدخل لأنه قتل واحتجزت جثته من قبل كتائب القسام خلال تهدئة برعايتها الأمر الذي نفته الكتائب متهمة عائلتها في المتاجرة بمعاناة ابنها وتشويه الحقائق ونشرت فيديو يوضح تفاصيل العملية التي جرت في الأول من آب أغسطس 2014 وأكد الفيديو أن الضابط تعرض لكمين داخل حدود القطاع قبل سريان التهدئة بأربعين دقيقة وأن الجيش الإسرائيلي هو من ارتكب مجزرة في رفح خلال التهدئة وراح ضحيتها مئات من الفلسطينيين وهي حقائق سبق أن نوثقها فيلم الجزيرة الاستقصائي رفح الاتصال المفقود الذي أعده الزميل تامر المسحال في العام 2015 قبل أن تقوم كتائب القسام بنشر فيديو آخر في الذكرى الثالثة والعشرين لميلاد الجندي الإسرائيلي شاؤول أرون وسبق للمقاومة انكشفت قبل أشهر عن تلقيها عروضا إسرائيلية مختلفة عبر وسطاء إقليميين ودوليين لإبرام صفقة جديدة لتبادل الأسرى لكنها رأت أن تلك العروض لا ترقى إلى الحد الأدنى من مطالب المقاومة التي تتلخص في شرطين اثنين لا معلومات بلا ثمن ولا جنود من دون صفقة