انفراج ملحوظ في علاقة حكومة كردستان العراق ببغداد

16/01/2018
قبل ثلاثة أشهر ورغم التحذيرات الداخلية والدولية أجرى إقليم كردستان استفتاء انفصاله عن العراق نجح الاستفتاء بحصوله على نسبة فاقت الاثنين والتسعين في المائة لكنه خسر علاقته مع بغداد فبدأت العقوبات التي شملت حظر الرحلات الدولية من وإلى مطار الإقليم وطلب من تركيا وإيران إغلاق منافذها البرية مع الإقليم ما دفعه إلى تجميد نتائج الاستفتاء وإرسال وفد إلى بغداد مطلع هذا الأسبوع ليعود بما وصفه بالنتائج الطيبة وها هو وفد الحكومة العراقية في أربيل يكمل ما كان بين الطرفين في بغداد حكومة كردستان حريصة على حل خلافاتها مع بغداد بالحوار واستنادا للدستور العراقي واجتماعنا معا سواء في بغداد أو أربيل كان على هذا الأساس وقد اتفقنا على إدارة المطارات والمعابر الدولية معا الشارع الكردستاني بدا عليه الارتياح وهو يتابع تحسن العلاقة مع بغداد فالسوق تبدو مشلولة بسبب تعثر حكومة الإقليم في دفع رواتب موظفيها وتوقف مئات المشاريع الإنشائية وتراجع السياحة إلى أدنى مستوياتها سوء العلاقة بين بغداد وأربيل أثر بشكل سلبي على حياة الناس ومجرد ظهور بوادر لتحسن هذه العلاقة بدأت السوق في عموم العراق بالتحرك فاقتصاد الإقليم هو جزء من الاقتصاد العراقي ويبدو أن أربيل حريصة على إنهاء أزمتها مع بغداد قبل انطلاق الانتخابات العامة التي من المقرر أن تجرى في نيسان أبريل المقبل وهو حرص تعمل بغداد أيضا على إبدائه فهي الأخرى تنتظر في أيار مايو المقبل انتخابات قد لا تكون سهلة في ظل تشعب التكتلات الحزبية العراقية يبدو أن بغداد وأربيل في طريقهما إلى حل يرضي الطرفين بشأن إدارة المنشآت السيادية التي تدخل ضمن اختصاص الحكومة الاتحادية ما يرجح انفراجا في الإقليم المنهك من تداعيات خلافه مع المركز امير فندي الجزيرة أربيل