خيارات عباس في مواجهة "صفقة القرن"

15/01/2018
وسط تحديات غير مسبوقة انعقدت الدورة الثامنة والعشرون للمجلس المركزي الفلسطيني الاجتماع الذي جاء بشكل أساسي لبحث الرد الفلسطيني على القرار الأميركي بشأن القدس سبقه جدل أدى إلى مقاطعة فصائل كحماس والجهاد شككت في جدوى وقوة المخرجات بالنظر للظرف الراهن ظرف حاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس التعاطي معه خلال كلمته المطولة التي اعتبرت على نحو ما عالية السقف لا وألف لا والآن قلنا لا لترمب ولغير ترمب لن نقبل مشروعه وقلنا له صفقة العصر هي صفعة العصر لكن سنردها لم يذكر عباس كيف سيرد الصفعة الأميركية ولا كيف سيفعل اللاءات الألف التي لوح بها وهو ما حمل فصائل فلسطينية عديدة على انتقاد خطابه باعتباره دون مستوى التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية ومدينة القدس تحديدا الاعتراف بدولة الاحتلال والتنسيق الأمني معها عناوين كان ينتظر من عباس إعلان إلغائها فضلا عن وقف المسار السياسي وليس مجرد تغيير الوسيط غير أن الرئيس الفلسطيني في كلمته جدد تمسكه بمبادرة السلام العربية التي تقتضي الاعتراف بإسرائيل بل والتطبيع معها كما رشح من نقاشات أعضاء المجلس ما يؤكد احتدام الخلاف حول هذه الخطوات الكبيرة فبينما يرى البعض السحب الفوري للاعتراف بإسرائيل حتى تعترف بدولة فلسطينية بكل ما يلحق تلك الخطوة من إلغاء المسار السياسي ووقف التنسيق الأمني يرفض أعضاء بالمجلس المركزي ذلك مفضلين التدرج لكن هل يقدر عباس أو حتى المجلس المركزي على اتخاذ قرارات إستراتيجية كهذه بثمن باهظ على صعد مختلفة يمكن لمنظمة التحرير الفلسطينية قلب الطاولة على هذا النحو لكن السؤال سيكون حينها حول القدرة على دفع الأثمان الباهظة إعطاء الظهر للمسار السياسي بكل ما جره على القضية الفلسطينية يعني تحويل المشروع الوطني الفلسطيني برمته لمشروع مقاوم وهاب أن الفلسطينيين فعلوها فهل يقف الدعم العربي في ظهرهم سندا أم أن عربا أشقاء يدعمون صفعة القرن كما وصفها عباس بدل أن يردوها الوهن العربي تفاقم آثاره الخلافات الفلسطينية الفلسطينية والشكوك المتبادلة على نطاق معرقل لعجلة العمل الوطني زاحمت سحب الانقسام الفلسطيني أجواء التفاؤل داخل أروقة المجلس المركزي وهو ما يقطع خطوات التصعيد الفلسطينية المرتقبة أيا كانت دون رافعة متينة تبلغ بتلك الخطوات مداها المطلوب