جدل بشأن سيطرة السعودية على بعض أصول بن لادن

15/01/2018
حالة من الترقب والغموض باتت تكتنف مسار الاقتصاد السعودي فمن كان يتصور يوما أن كبار رجال أعمالها صاروا محتجزين ,متهمين بالفساد بعد أن كانوا ملء السمع والبصر مضرب المثل في النجاح محليا ودوليا وأيضا من كان يظن يوما أن أكبر شركة إنشاءات في السعودية هي في طريق التأميم إن لم تكن قد أممت بالفعل مجموعة بن لادن واحدة من أكبر شركات الإنشاءات في منطقة الشرق الأوسط قالت في بيان مقتضب على الإنترنت حسب المعلومات المتوفرة لإدارة الشركة فإن بعض مساهميها قد يتنازلون عن حصص في المجموعة للحكومة في إطار تسوية مالية مع السلطات التنازل عن حقوق الملكية مقابل الحرية كان العنوان الأبرز في سلسلة المفاوضات التي تجريها السلطات السعودية مع عشرات الأمراء ورجال الأعمال البارزين بهدف إعادة نحو مائة مليار دولار إلى خزانة الدولة لكن كل هذا يتم بعيدا عن طرق التقاضي المعروفة وهو ما يزيد من حالة القلق لدى كبار المستثمرين المحليين والأجانب في السعودية وتعد مجموعة بن لادن التي أسسها رجل الأعمال محمد بن لادن في عام 1931 واحدة من أكبر خمس شركات مقاولات في الشرق الأوسط وتستحوذ على حصة كبيرة من الإنفاق الحكومي بلغت عائداتها في عام 2016 ثلاثة مليارات دولار وكانت الشركة توظف نحو ثلاثمائة ألف عامل قامت بدور محوري عدد من المشاريع الكبيرة منها توسعة المسجد النبوي في المدينة المنورة وتوسعة الحرم المكي ومطار الملك عبد العزيز في جدة ومركز عبد الله وغيرها من المشاريع الكبرى داخل السعودية وخارجها لكن المجموعة صارت تحت سيطرة الحكومة والنقاش بات عن كيفية وكمية الأصول التي ستستحوذ عليها الأمر ذاته تواجه المملكة القابضة لصاحبها الأمير الوليد بن طلال أحد أثرياء العالم وهي أكبر مجموعة في السعودية تدير استثمارات بمئات المليارات وتمتلك حصصا في كبرى الشركات العالمية لكن موقعها اليوم يعبر عن واقعها في بيان مقتضب في الواجهة يقول إنها مستمرة في عملها أما رئيس مجلس إدارتها الوليد بن طلال فتتضارب الأخبار عن مكان احتجازه هل مازال في فندق الرتز أم نقل إلى سجن الحائر السيئ الصيت كما تقول صحيفة الديلي ميل وهذا للضغط عليه أكثر من أجل مزيد من التنازل إن عمليات التأميم التي شرعت فيها السعودية والتي تعني نقل الملكية الخاصة إلى ملكية الدولة مهما كانت مبرراتها هي ظاهرة مستغربة مكانا وزمانا فالسعودية نأت بنفسها عن التأميم عندما كان في أوجه في المنطقة في منتصف القرن الماضي وهي تلجأ إليه اليوم في زمن تخلت فيه حتى النظم الاشتراكية والشيوعية عنه فكيف دولة تنتهج اقتصاد السوق وتسعى لإصلاحات اقتصادية كبرى