السودان وإرتيريا.. علاقات سياسية متأرجحة

15/01/2018
تمتد الحدود بين دولتي السودان وإريتريا على ستمائة كيلومتر وتتوزع على البلدين قبائل وإثنيات مشتركة أشهرها البني عامر والرشايدة تربط البلدين منافذ حدودية عدة ولكل منهما موانئ تحتل مواقع مهمة على البحر الأحمر وبحكم الجوار استضافت السودان كثيرا من اللاجئين الإريتريين في أراضيه خاصة في شرق السودان ففي عام 91 كان للسودان دور رئيسي في وصول الرئيس الإريتري السياسي أفورغي ومقاتلي الجبهة الشعبية إلى الحكم انطلاقا من أراضيه وظلت العلاقات السياسية بين أسمرا والخرطوم تتأرجح بين شد وجذب منذ استقلال إريتريا إثيوبيا عام 1993 وفي عام 1994 بدأت بوادر توتر في العلاقات عقب اتهام الرئيس الاريتري للخرطوم بدعم جماعات إسلامية وقامت اريتريا بدور كبير في استضافة المعارضة السودانية بشقيها المسلح والمدني المناوئة لحكم الرئيس عمر البشير عام 1995 والمتحالفة آنذاك تحت مظلة التجمع الوطني الديمقراطي وتلاحقت التطورات فأعلنت الحكومة الإريترية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع السودان رسميا عام 1995 متهمة السودان بإيواء فصائل إريترية معارضة ثم ما لبثت العلاقات بين البلدين عادت إلى طبيعتها بعد استجابة أفورغي لمقررات اتفاقية شرق السودان عام 2006 وعاد بموجبها مقاتلو جبهة الشرق السودانية إلى المشاركة في الحكم ثم عاد التوتر أخيرا وبشكل متسارع حيث شكلت إريتريا مجددا مصدر قلق للسلطات السودانية مع تواتر أنباء عن حشود عسكرية إريترية ومصرية في قاعدة ساوا على حدود السودان الشرقية بموجب ذلك أعلنت السلطات السودانية حالة الطوارئ والتعبئة والاستنفار ودفعت بقوات من الجيش وقوات الدعم السريع إلى شرق السودان وأغلقت معابرها الحدودية مع إريتريا في أعقاب ما سمته أخطارا محتملة من قبل مصر وإريتريا على حدودها الشرقية