لقاء سوداني إثيوبي على وقع التحديات

14/01/2018
السودان وإثيوبيا قمة جديدة على وقع تحديات وتطورات متسارعة شهدتها منطقة القرن الإفريقي خلال الأيام القليلة الماضية رسائل واضحة حملتها تصريحات الجانبين عكست عمق التعاون والتنسيق تعاونا أملته تحركات عسكرية مصرية إماراتية في إريتريا واستدعت إغلاق السودان وإثيوبيا حدودهما مع أسمرا وإرسال الخرطوم تعزيزات عسكرية إلى حامية كسلا مع التأكيد على الجاهزية الكاملة لمواجهة أي تهديدات القوات المسلحة حركت جزء من قواتها في تلك المنطقة تحسبا لأي مما يمكن أن ينتج سلبا على أمن وسلامة السودان التعزيزات العسكرية السودانية وحالة الاستنفار تأتي بعد نحو شهر من تقرير لوكالة الأسوشيتد برس يؤكد محاولات دولة الإمارات بسط نفوذها في شرق إفريقيا عن طريق إنشاء قواعد عسكرية في الصومال وإريتريا وهو أمر يثير ذلك حفيظة إثيوبيا التي تعتبرها تهديدا مباشرا لأمنها ملف آخر على قدر كبير من الأهمية لم يغب عن أحداث القمة فملف سد النهضة والحديث الدائر عن إضراره الكبير بحصة مصر في مياه نهر النيل البالغة نحو 55 مليار متر مكعب من أصل 83 دفع وزير الخارجية الإثيوبي للتأكيد على أن ملف السد يخضع لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث إن مسألة النيل هي شأن يخص الدول الثلاث الموقعة على إعلان المبادئ الذي نص على العمل سويا من أجل معالجة أي سوء تفاهم بشأن هذه القضية إذا تمسك إثيوبي بالاتفاق الثلاثي بالتزامن مع دعوات مصرية لزيادة عدد سنوات ملئ السد ورغبة ملحة في جعل البنك الدولي طرفا محايدا لتقييم آثار بناء السد فهل سيشهد هذا الملف أي بوادر حل أم سيدخل مرحلة جديدة من التوتر لا سيما بعد كشف وسائل إعلام إثيوبية أديس أبابا رفضت مقترحا مصريا يقضي بإقصاء السودان عن مفاوضات السد