سبع سنوات على الثورة التونسية

14/01/2018
شكلت وفاة محمد البوعزيزي الشاب التونسي البائع المتجول بإضرام النار في جسده بداية شرارة انتفاضة شعبية عمت تدريجيا وعلى امتداد شهر تونس بكاملها اتساع نطاق المظاهرات وخروجها عن السيطرة دفع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي للفرار إلى المملكة العربية السعودية وجرى إعلان نجاح الثورة وبداية مرحلة سياسية جديدة مرحلة كانت بدايتها انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي نتج عنها فوز حركة النهضة بأعلى نسبة من المقاعد بالمجلس وقادت إلى تشكيل ما عرف بحكومة الترويكا مع حزبي المؤتمر والتكتل وفي العام الثالث للثورة فوجئ الجميع بسلسلة اغتيالات لشخصيات سياسية تونسية فاغتيل المعارض اليساري البارز شكري بلعيد ما أدى إلى موجة احتجاجات قادت إلى استقالة حكومة حمادي الجبالي ثم تأججت الاحتجاجات في يوليو تموز عام 2013 بعد اغتيال المعارض والنائب بالبرلمان محمد الإبراهيمي وقالت المعارضة إلى تنظيم اعتصام الرحيل كما سمته أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي للمطالبة برحيل الحكومة وحل المجلس الوطني التأسيسي في العام نفسه أطلق الاتحاد العام التونسي للشغل مبادرة الحوار الوطني بين المعارضة والحكومة سعيا منه للخروج من الأزمة السياسية التي آلت إليها البلاد وبعد أسابيع من المفاوضات تم التوصل إلى اتفاق يقضي باستقالة حكومة ترويكا وتشكيل حكومة تكنوقراط إلى حين تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في العام الرابع بعد الثورة صدق المجلس الوطني التأسيسي على دستور الثورة في جلسة استثنائية بحضور الرؤساء الثلاثة رئيس الجمهورية ورئيسي الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي الذين تولوا توقيع الدستور الجديد وفي العام نفسه نظمت أول انتخابات برلمانية ورئاسية بعد الثورة وفاز فيها حزب نداء تونس كما فاز الباجي قايد السبسي برئاسة الجمهورية بعد منافسة في الدور الثاني مع الرئيس السابق المنصف المرزوقي ما ميز العام الخامس بعد الثورة منح تونس جائزة نوبل للسلام ممثلة بالثلاثي الراعي للحوار الوطني وما بين عامي 2015 و 2016 شهدت تونس أخطر عمليات إرهابية في تاريخها إذ استهدف السياح الأجانب والمواطنون والأمن الرئاسي فيما اعتبر آنذاك استهدافا للمسار الديمقراطي الذي أعقب الثورة ودفعه إلى الانهيار وفي العام السادس بعد الثورة الأطراف المشاركة في المشاورات لتكوين حكومة وحدة وطنية تتولى رسميا التوقيع على وثيقة تحدد أولويات حكومة الوحدة الوطنية وأطلق عليها وثيقة قرطاج العام السابع ففيه تم تحديد موعد السادس من مايو أيار 2017 لإجراء انتخابات بلدية كانت مطلبا شعبيا منذ الأشهر الأولى للثورة