الشيخ عبد الله آل ثاني:أنا محتجز في أبو ظبي

14/01/2018
محتجز في ظروف قد تعرض حياته للخطر تلك فحوى ما أعلنه صراحة الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني خلال وجوده في الإمارات إحدى الدول المحاصرة وأكثرها تشددا تصمت دول الحصار وهي التي احتفى كبار مسؤوليها به وروجت له بوصفه زعيما قطر المخلص وتصدر قصورها واحتل ساعات من بث تلفزيوناتها يأتي شتائم من الحساب المقرب من ولي عهد أبو ظبي وهو الحساب الذي وصف الشيخ عبد الله من قبل أمير قطر فصل جديد مما بات يعرف بالتفحيط السياسي الذي اتسمت به أزمة الخليج ودول الحصار المأزومة عرف الإعلام عصابات تختطف وتبث تسجيلات وتظلل وجوه حرصا على كرامة المخطوفين لكن لم يعرف قبل التفحيط السياسي دولا تختطف وتبث تسجيلات قضية أخرى في سياسة الرهائن العالية المستوى وغير المسبوقة في الأعراف الدولية عاد على التاريخ في المنطقة المعروفة بشيم المروءة قبل قيم الإسلام الشيخ عبد الله الذي ظهر فجأة في ظل حصار مفروض على قطر منذ أكثر من نصف عام استخدم واحدة من أبرز الأدوات فيما يرى المحاصرون أنها ضغوط ووسائل للي ذراع قطر وإجبارها على القبول بلافتة تجلت في البدء على شكل مطالب وكأنها فرمانات مستعمرات لا خطاب دول وفي صلب مفهوم الأزمات المتعارفة زج باسم الشيخ في وسائل التواصل الاجتماعي ليتخذ موقعه الشخصي منبرا بما يشتهي المحاصرون الموقع الذي أنشئ على عجل في أغسطس الماضي سرعان ما حمل عبارات الشكر والثناء للملك سلمان مغتنم أزمة الحج الذي فات القطريين كانت بادرة معدة لإظهار الشيخ عبد الله وكأنه المخلص تحت شعار فريضة مقدسة تتالت بعدها التغريدات منها ما حمل لمسات وكأنها نافذة الحكمة ومنها ما هو هجوم مباشر على السلطات القطرية وأخرى لعب على وتر الشخصنة وحشد التعاطف بالحديث عن تجميد حسابات الشيخ أحاديث لم يعلن عنها لا صاحب الحساب ولا سواه إلا ما أراد أصحاب الحساب الحقيقيون رسمه من صورة وفق ما تشتهي أنفسهم كان لافتا في مشهد حلقات مسلسل الرهائن التي ربما ليس آخرها الشيخ عبد الله كسر المحرمات في العلاقات الدولية والأعراف القبلية وتقاليد الأسر الحاكمة لم يسبق أن جرى العبث بالأسر الحاكمة وظلت تحترم خصوصيتها في اختياراتها وتصان مقاماتها فهل يكون تسجيل الشيخ عبد الله بن علي الفصل الأخير في المسرح العبثي وهل يفرج عنه ويعود إلى بلده ويروي ما حصل معه أم يصمت كالحريري أم أن الأزمة ستمتد فصولا وتواصل استنزاف دول الخليج وترهقها في مراهقات سياسية