هجمات النظام السوري تصعيد غير مفاجئ

13/01/2018
لم يكن تصعيد النظام السوري هجمته في ريف إدلب الجنوبي الشرقي وريف حلب وحماة مجاورين وكذا في غوطة دمشق الشرقية مفاجئا لكثيرين فثم ثورة السوريين حول جدية النظام والتزامه باتفاق خفض التصعيد الموقع في مايو الماضي فالاتفاق قضى بوقف إطلاق النار في مناطق عدة بينها إدلب والخطة النظام وحلفائه بثقلهم في عمليات وإدلب والغوطة ولم يوفروا سلاحا إلا واستخدموه سيما القنابل العنقودية والنتيجة دمار ومجازر وحركة نزوح واسعة الهدف المعلن لعمليات إدلب هو القضاء على هيئة تحرير الشام جبهة النصرة سابقا لكن فيما وراء ذلك تكمن أهداف إستراتيجية أخرى على رأسها تثبيت مزيد من المكاسب على الأرض خاصة وأن إدلب هي المحافظة الوحيدة التي ظلت خارج سيطرة النظام بالكامل عاد بلدتي كفريا والفوعة كما دخلت روسيا على خط إدلب بعد تعرض قاعدتها بحميميم لهجوم قالت إنه انطلق من مناطق سيطرة المعارضة هناك فلم يكتف النظام بالحصار الخانق الذي تفرضه على المنطقة منذ أربع سنوات ولا بالدمار شبه الكامل الذي ألحقه بها فعادت آلته الحربية لتضرب من جديد وبالفعل تقدم النظام في إدلب وحقق مكاسب كبيرة أول الأمر بيد أن المعارضة المسلحة استجمعت قواها وشنت هجمات مضادة واستردت عددا من القرى في إدلب ما ينذر بطول أمد المواجهات أشاهد أن وتيرة المعارك وكثافتها وصم الروس والإيرانيين آذانهم عن الاعتراضات التركية وتذكيرها لهم بضرورة الالتزام باتفاق خفض التصعيد كل هذا يؤشر إلى أن موسكو تريد لحليفها نظام الأسد أن يأتي إلى مؤتمر سو تشي وما سيليه من لقاءات وهو مسلح بكثير من الأوراق