مواقف ترمب.. انتقاد داخلي وخارجي وصمت عربي

13/01/2018
تسرب كلام ترامب الذي قاله باجتماع مغلق عن هاييتي والسلفادور والدول الإفريقية التي وصفها ببؤر القذارة فقامت الدنيا ولم تقعد داخل الولايات المتحدة وخارجها لم تتوقف الإدانات التي تصف كلام ترمب بالعنصري الإتحاد الإفريقي أدان كلام ترمب بأقوى العبارات وطالبه بسحبه والاعتذار عنه وقال إنه إساءة لكل المنحدرين من القارة الإفريقية في العالم وأصدر سفراء إفريقيا في الأمم المتحدة بيانا نادرا أدانوا فيه ما وصفوها بالعبارات العنصرية الشائنة وعبروا عن قلقهم من توجه لدى الإدارة الأميركية بالإساءة إلى كل من بشرته بيضاء داخل الولايات المتحدة لم تتوقف ردود الفعل من كل الجهات من الديمقراطيين ومن حزبه الجمهوري ومن وسائل الإعلام بمختلف توجهاتها النرويج التي أعلن تفضيله استقبال مهاجرين منها أعلن بعض مواطنيها أنهم لا يريدون ثناء من شخص مثل ترامب وأدانوا إساءته للأفارقة هذه الإدانة الواسعة لما تلفظ به ترمب بحق الأفارقة أرغمته على أن يتنصل جزئيا مما قاله ويوضح ويبرر وهنا تفرض المقارنة نفسها بين إساءات ترمب الكثير للمسلمين وما يجري اليوم قبل أن يصبح رئيسا وخلال حملته الانتخابية لم يتوقف عن مهاجمة المسلمين حتى أنه اعتبر الإسلام كدين عدوا أما أبرز قراراته بعد تسلمه السلطة فكان منع مواطني عدة دول إسلامية أغلبها عربية من دخول الولايات المتحدة فمن تصدى لهذا القرار جاءت المقاومة من داخل الولايات المتحدة من خلال مظاهرات عديدة وإجراءات قام بها قضاة لتعطيل تطبيق القرار أما الدول العربية والإسلامية فالتزمت الصمت ولم يتحدث قادتها ومنظماتها عن الإساءة التي ألحقها قرار ترمب بسمعة المسلمين وصورتهم في العالم بل إنه استقبل في قمة الرياض استقبال الأبطال واستدعي قادة الدول الإسلامية للاستماع إليه وهو يلقي عليهم المواعظ وعاد ترمب العام الماضي نشر فيديوهات مسيئة للمسلمين نشرتها جماعة بريطانيا أولا اليمينية المتطرفة وهنا انبرت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي بالرد على ترمب واعتبرت ما فعله خطأ أما قادة المسلمين فاختاروا الصمت ملاذا مرة أخرى وألغت رمز زيارة كان مقررا أن يقوم بها إلى لندن الشهر القادم لافتتاح سفارة بلاده الجديدة هناك خوفا من الاحتجاجات وقال صديق خان عمدة لندن إنه تلقى رسالة مفادها أن كثيرا من سكان لندن يعارضون بقوة سياساته واتخذ ترمب قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل وقرر نقل سفارة بلاده إليها ورغم خطورة القرار بالنسبة لقضية مصيرية بالنسبة للمسلمين فقد كانت ردود فعل قادة العالم الإسلامي محتشمة واستخدموا عبارات عامة كان واضحا أنها اختيرت بعناية لتفادي إغضاب ترمب