التقرير الأممي بشأن اليمن.. التحالف أكبر المنتهكين

13/01/2018
لم يسلم طرف من نقده التقرير الأممي الأحدث حول اليمن فتح النار على الجميع وإن بدرجات متفاوتة فانتهاكات القانون الدولي والإنساني الذي يرصد التقرير انتشارها الواسع ينسبها إلى أطراف الصراع كافة إنها كما يسميها التقرير حرب بالوكالة فككت اليمن إلى أجزاء يصعب إعادة جمعها من جديد عن الحوثيين وتسليحهم يتحدث التقرير فريق الخبراء الدوليين التابع للجنة العقوبات المفروضة على اليمن ثمة مؤشرات قوية على استخدامهم أسلحة إيرانية المنشأ أو شبيهة بما يصمم في إيران أما التحالف العربي فللدولتين البارزتين مساحة واسعة في تقرير فريق الخبراء الدوليين يقول التقرير إن غارات التحالف التي لم تراع الاحتياطات اللازمة تسببت في معظم الخسائر في صفوف المدنيين وإن ثمة احتمالا لإدراج مخططي تلك الهجمات ومنفذيها على لائحة العقوبات الدولية ليست الغارات وحدها ما أخذ التقرير على التحالف فثمة مزيد من الممارسات تنتهك قوانين زمن الحروب من ذلك الحصار والتجويع كأداة حرب وثمة قبل ذلك الإخفاء القسري واعتقالات تعسفية يقول التقرير إنها ممنهجة في معسكرات تتبع لدولة الإمارات ويمارس فيها التعذيب لعله تأكيد للتأكد وقد يعرض المتورطين فيه للمساءلة القانونية لولا أن عمل القوات الإماراتية إلى جانب القوات اليمنية يمنحها فرصة إنكار تلك الوقائع بوسعها أيضا أن تنكر من الوقائع ما يرى الخبراء بأنها تقوض سلطة حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي فمما يجعل تلك السلطة تتآكل دعم السعودية والإمارات ميليشيات مسلحة مختلفة في اليمن ليست من الشرعية في شيء يعتبر فريق الخبراء أن تمويل ما يصفها بالقوات الوسيطة يزيد من هشاشة الأوضاع في اليمن ويهدد أمنه واستقراره المقصود هنا بالطبع ميليشيات على شاكلة النخبتين الحضرمية والشهوانية وكتائب أبو العباس وقوات حزام أمني وغيرها ويحدث أن تضع تلك المليشيات قوات الشرعية على لائحة أهدافها كما حدث في جنوب اليمن مثلا هناك كما نقرأ في التقرير لم يعد للرئيس هادي سيطرة ولا تحكم فعلي على القوات العسكرية والأمنية حتى إن قواته باتت ترفع راية انفصال طرأت لفريق الخبراء احتمالات حقيقية لحدوثه بل إنها بالتأكيد معد التقرير تعتبر محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي رئيسا لها هو ذاته الزبيدي صنيعة أبوظبي توجته على مجلس جنوبي نزعته انفصالية صريحة لعلها استفادت في ذلك من فشل حكومة هادي أو إفشالها في توفير الخدمات الأساسية ذاتها الأطراف شغلتها الموانئ والجزر والمنافذ البحرية والقواعد العسكرية منذ البدء عن مهمة التحالف العربي الرئيسية فقد اتخذت من استقدام المرتزقة ودعم الحركة الانفصالية ومليشيات محلية قنطرة نحو تعزيز حضورها الإقليمي من لا يزال هنا يذكر بأنه في معسكر الشرعية السليبة وبأن الحوثي هو العدو بدلا من إضعاف العدو ثمة من جعل من إضعاف السلطة الشرعية غايته وجعل من هادي رئيسا لا يرأس يراقب الوضع من منفاه أو سجنه