هذا الصباح-جدل حول تقنية أبل لمساعدة أطفال التوحد

12/01/2018
مقطع فيديو لطفل توحد لقي صدى واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وفيه يطبع دلن خطابا على جهازه اللوحي وتترجم فورا إلى كلمات مسموعة ويقول فيه الناس يعتقدون أنه ليس لي عقل ولا أسيطر على نفسي طوال عمري التواصل مع الآخرين لكنهم لم يفهموا لأني لا أستطيع التواصل لكن بإمكانكم الآن أن تسمعوني الآيباد لا يساعدنا في رؤية الكثيرين فحسب وإنما في التشبث بأفكار ويخرجني من العزلة لقد تمكنت أخيرا من التحدث مع الأشخاص الذين يحبونني تقنية تواصل أخذت تنتشر في السنوات الأخيرة وتعتمد على شريك تواصل لمساعدة الطفل التوحد بإشارات جسدية وصوتية بشكل مستمر ورغم اهتمام وسائل الإعلام ومواقع التوحد والإعاقات الجسدية بهذه التقنية المعروفة باسم ار بي ام أم فإنها أثارت قلق خبراء التوحد الذين وصفوها بالعلم الزائف وغير الأخلاقي وغير إنساني في حين قالت الرابطة الأميركية للكلام واللغة والسمع إنها تقنية بلا أساس علمي ويعترض الخبراء على آلية عمل هذه التقنية ومدى تسهيلها للتواصل مع طفل التوحد وما إذا كانت تجعله يعتمد على الإشارات الخارجية وتدخلات شريك التواصل ابتكرت التقنية المساعدة لمساعدة طفلها في تسعينيات القرن الماضي واعتمدت حينئذ على التعليم بسؤال نموذج وفيها يبدأ شارك التواصل بجمل قليلة حول موضوع ما ثم يطرح أسئلة بشأنه ويساعد طفل التوحد إما بطباعة خيارات إجابة أو القراءة بصوت عال لاختيار الحرف الصحيح وبمرور الزمن أدخل العلماء تعديلات كثيرة عليها مثل قارئ الشاشة وألواح مفاتيح خاصة وأجهزة تقفي العيون بهدف تحويل الكلمات المطبوعة إلى صوت لزيادة وتحسين قدرات الأطفال الذين يعانون من إعاقات معينة في إيصال صوتهم للمحيطين بهم ويقول العلماء أن هذه الطريقة قد تبدو غير مؤذية ومنضبطة نسبيا لكن موسوعة اضطرابات التوحد ترى أن هذه الطريقة قد تكون شكلا من أشكال العقاب لأنها تشمل التوبيخ اللفظي وتحد من تعلم الطفل بالتجريب وتدفعه للاعتماد على العوامل المساعدة بشكل كبير لكن المدافعين عن هذه التقنيات يرون أن الافتقار إلى تقنيات التواصل المساندة المناسبة ليجعل من تقنية إحدى الوسائل مساندة القليلة المتوفرة لمساعدة مرضى التوحد على التعبير عن احتياجاتهم وآمالهم وآرائهم