نازحو إدلب وحماة في العراء والبرد

12/01/2018
فروا من الموت بقصف الطائرات الروسية والسورية إلى موت بطيء أشد قسوة وظروف مناخية لا ترحم بحسب أم محمد نزحت مع أبناءها وأحفادها سيرا على الأقدام في ليل شتاء بارد مظلم حاملين معهم ما خف وزنه من الأغطية والثياب رحلة نزوح دامت أياما أتعبت أجساد أطفالهم الغضة وتمكن منها المرض وصلوا منهكين ينتظرون استجابة وكالات الغوث والمنظمات الطبية أكثر من خمسين ألف عائلة نزحت من ريفي إدلب وحماة تزامنا مع بداية المنخفض الجوي في الأيام الماضية مئات العائلات ما زالت تفترش العراق على حافة الطرقات مع استمرار تدفق النازحين جراء العمليات العسكرية في مناطقهم بداية لمعاناة جديدة لم تنته عقب فرارهم من الموت فصعوبة تأمين مياه الشرب والمأكل والملبس التفاصيل لم تعد تكترث بها أم محمد إمام حاجتهم لمرافق أساسية في مخيماتهم العشوائية مع استمرار تدفق الفارين من المعارك في ريفي إدلب وحماة إلى مخيمات الشمال السوري ومع ضعف استجابة وكالة الغوث باتت الخيمة الواحدة تؤوي أكثر من عائلة وأغلب الخيام حيكت من أغطية مهترئة لا تقي نازحين برد الشتاء ومطره وما بين ازدياد عدد النازحين وغياب المنظمات الإنسانية أطفال ونساء يتركون عرضة للجوع والبرد والمرض واقع لا يجد النازحون في مواجهته سوى إطلاق نار دائم تلو أخر طلبا للمساعدة في مخيمات اجتمع فيها الصقيع مع الفقر ادهم ابو حسام الجزيرة من الحدود السورية التركية