إدانات دولية لارتفاع عدد الضحايا المدنيين بغارات التحالف

12/01/2018
ومن الدعم ما قتل قد تبدو هذه المقولة أكثر تعبيرا عن علاقة التحالف العربي الداعم المفترض للشعب اليمني بما يجري على أرض ذلك البلد المنكوب منذ أكثر من ألف يوم لم يكن تأخر الحسم وحده ما كبد اليمن أفدح الخسائر منذ بدء حرب التحالف ضد قوات الحوثي صالح ربيع 2015 يموت آلاف اليمنيين بغارات التحالف الخاطئة وتدمر بيوتهم أكثر مما يموت عناصر القوات المساندة للانقلاب الحوثي تقديرات الأمم المتحدة لإجمالي قتلى الحرب منذ اندلعت تتجاوز ثمانية آلاف وخمسمائة قتيل 60 بالمائة منهم مدنيون فضلا عن قرابة خمسين ألف جريح الشهادات الميدانية تتواتر بشأن عشرات الضحايا الذين يسقطون في غارة للتحالف على مناطق مدنية لا يتأثر بها الحوثيون ولا يتواجدون بها الصور الواردة من تحت الأنقاض بالغة البشاعة لدرجة تعذر عرضها لكنها بلا شك جانب من واقع أبشع يكتوي اليمنيون بناره دون مغيث تقدم أخطاء التحالف خدمة لا يحلم بها الحوثيون الذين لن يجدوا أدنى مشقة في تأكيد وجهة نظرهم التي ترى تدخله عدوانا يستحق الصد والمواجهة ولو بصواريخ بالستية عابرة للحدود الدعم القاتل الذي يقدمه التحالف العربي لليمنيين لا يقتصر على المدنيين فقط بل يكتوي بناره رفاق الميدان المفترضون قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مئات القتلى والجرحى وفق مصادر ميدانية سقطوا من قوات الشرعية التي يسمي التحالف العربي نفسه داعما لها فداحة الضربات وتكرارها في جبهات مختلفة جعلت البعض يشكك في كونها أخطاء بالأساس منتصف نوفمبر الماضي شن التحالف ثلاث غارات على موقع عسكري بجبل العروس التابع للجيش الوطني في تعز تعذر على أهالي تعز قبول أن يكون الاستهداف خطأ هذه المرة بحكم وضوح المكان واستبعاد الخطأ في تحديد إحداثياته ليس بالقتل وحده يستنزف التحالف العربي قوى الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية فهناك حديث متصاعد عن تجميد متعمد لجبهات قتال كان الحسم فيها قريبا لولا ترك قوات الجيش الوطني والمقاومة دون غطاء جوي أو تخطيط فعال بل دون رواتب لمقاتليه يثبت أقدامهم في تلك الحرب التي لا تعرف لها نهاية كما لا يعرف أيضا في ظل تصاعد وتيرة الغارات القاتلة هدف التحالف العربي من خوض تلك الحرب وهو القضاء على الانقلاب الحوثي أم القضاء على اليمن برمته