أميركا وإيران.. تعليق عقوبات النووي وفرض عقوبات البالستي

12/01/2018
لم ينفذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده وقرر الاستمرار في تعليق العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني كما ينص على ذلك الاتفاق الموقع بين إيران وقوى كبرى لكن ذلك لا يعني تغيرا في موقف ترمب من هذا الاتفاق وإنما فقط محاولة لتفادي الاصطدام بحلفائها الأوروبيين فقد ذكر مسؤولون أميركيون أن هذه هي المرة الأخيرة التي سيعلق فيها ترامب هذه العقوبات كما أنه قرر فرض عقوبات جديدة على إيران ليس لها علاقة بالبرنامج النووي لكنها تؤكد أنها ترمب لم يغير موقفه من إيران هذه العقوبات الجديدة تتعلق بالبرنامج البالستي الإيراني وبحقوق الإنسان وقد شملت 14 كيانا وفرضا بينهم رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إن لاريجاني وهو حليف مقرب من المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي مسئول عن إصدار أوامر بانتهاكات لحقوق الإنسان ويلاحظ أن ترمب سعى إلى إظهار موقف حازم من إيران بفرض هذه العقوبات مع توجيه رسالة إلى حلفائه الأوروبيين مفادها أنه يمنحهم فرصة أخيرة لأخذ موقفه من الاتفاق النووي مع إيران بعين الاعتبار وقد ذكر مسؤولون أميركيون أن ترمب منح الأوروبيين مائة وعشرين يوما ليقبلوا إبرام اتفاق ملحق إضافة إلى تعديلات على قانون أميركي مرتبط باتفاق إيران النووي وأوضحوا ان ترمب سيسعى لتشديد الإجراءات التي ينص عليها لاتفاق نووي خصوصا المتعلقة بمراقبة المنشآت الإيرانية ويبدو أنه سعى لتحقيق أكثر من هدف بهذه القرارات فهو تفادي وقوع أزمة مع الأوروبيين ورمى الكرة في مرماهم وحدد لهم ما يشبه المهلة يغيروا موقفهم الذي تمسكوا به حتى الآن في حين ذاته أظهر أنه لم يتخل عن موقفه الحازم من إيران بفرض عقوبات جديدة عليها كما ركز الأضواء أيضا على ملف إيران الصاروخي والذي بدأ يثير اهتماما أوروبيا أيضا ويمكن القول إن موقف ترمب والأوروبيين بشأن هذا البرنامج الصاروخي وبشأن الدور الذي تلعبه إيران في الإقليم وبشأن حقوق الإنسان يمكن أن تتقارب نظرا للاهتمام الذي أظهرته عواصم أوروبية بهذه الملفات مؤخرا لكن الاتفاق النووي يبقى نقطة الخلاف الأساسية فقد أكد الأوروبيون مرة أخرى عند استقبالهم وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في بروكسل أن الاتفاق جيد وأن إيران ملتزمة به فهل سيتمسكون بهذا الموقف بعد مائة وعشرين يوما