سباق محموم على النفوذ بمنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر

11/01/2018
من هنا يمر سباق القوة والنفوذ كل يبحث عن إطلالة على هذا الممر المائي الحيوي الأقصر والأسرع بين الشرق والغرب لكن السباق نحو البحر الأحمر اشتد أكثر مع اندفاع دول في المنطقة مشاطئة وغير مشاطئة له تركيا الساعية إلى تعزيز نفوذها في القارة السمراء افتتحت في أكتوبر الماضي أكبر قاعدة عسكرية لها خارج أراضيها جنوب مقديشو في الصومال غير بعيد عن قاعدة عسكرية كبيرة أنشأتها الإمارات في أرض الصومال غير المعترف بها دوليا وعلى قاعدة عسكرية أخرى لها في ميناء عصب الإريتري الحيوي على البحر الأحمر ويمضي التوسع الإماراتي قدما باسم محاربة الحوثيين في اليمن وقطع خطوط إمدادهم إذ سيطرت على ميناء عدن وحولت ميناء المخا إلى قاعدة عسكرية بموازاة تعزيز سيطرتها على مضيق باب المندب الاستراتيجي على البحر الأحمر يبدو الآن بانتظار موجة أخرى من التنافس إثر منح السودان تركيا جزيرة سواكن المطلة على البحر الأحمر لإعادة تأهيلها في إطار اتفاقيات أمنية واقتصادية مشتركة تبدو الخطوة امتداد لنفوذ تركيا لكنها قبل ذلك تبدو رسالة من الخرطوم إلى القاهرة في خضم التوتر السائد بينهما لا سيما حول منطقة حلايب وشلاتين روسيا أيضا قد تتواجد قريبا على ضفة البحر الأحمر إن هي قبلت عرض الرئيس السوداني بإنشاء قاعدة لها هناك لحماية بلاده مما أسماه المخططات الأميركية حتى الآن يبدوا السباق نحو المياه الدافئة آمنا رغم احتدامه وتضارب مصالح المتسابقين والأرجح أن يظل كذلك في المدى القريب على الأقل