السلطات الجزائرية تصدر أول بيان رسمي باللغة الأمازيغية

11/01/2018
السلطات الجزائرية تصدر أول بيان رسمي باللغة الأمازيغية في تاريخ البلاد خطوة لا تخلو من دلالات خصوصا أنها تأتي بمناسبة الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية الذي وافق الثاني عشر من يناير قبل هذه الخطوة أعلن في السابع والعشرين من ديسمبر كانون الأول الماضي عن ترسيم رأس السنة الأمازيغية وفق التقويم الأمازيغي الذي يبدأ قبل الميلاد 950 عاما وبذلك أصبح رأس السنة الأمازيغية عيد وطني إجازة رسمية في أنحاء البلاد كافة استجابت السلطات بهذا القرار لمطلب قديم للحركة الأمازيغية في الجزائر لكن توقيت هذا القرار طرح بعض علامات الاستفهام فقد جاء بعد أن شهدت منطقة القبائل شرق العاصمة احتجاجات إثر رفض أغلبية في البرلمان مقترحا لتطوير اللغة الأمازيغية قدمته نائبة في إطار مناقشة ميزانية 2018 ويقول المشاركون فيه هذه الاحتجاجات إن سلطات البلاد لا توفر ما يكفي من الإمكانيات المادية واللوجستية لتدريس اللغة الأمازيغية واستخدامها في مرافق الدولة وترد الدولة بالقول إنها تبذل الجهود المطلوبة لتطوير اللغة بطريقة تدريجية وفق الإمكانيات الموجودة ويلخص موضوع اللغة إشكالية العلاقة بين الحركة الأمازيغية والسلطات في الجزائر فالحركة الأمازيغية تتهم السلطات بعدم القيام بما يكفي لاسترجاع الأمازيغية حقوقا تقول أنها أهملت عند تأسيس الدولة بعد طرد المستعمر الفرنسي وبأنها لا تتحرك إلا تحت ضغط الشارع أما السلطات تتهم الحركة الأمازيغية بأنها لا تعترف بالجهود التي بذلت ولا بالإجراءات والقرارات الإيجابية التي اتخذت وبأنها تسعى أحيانا لخدمة أجندات خاصة ونتيجة لهذه الخلافات شهدت البلاد فترات توتر خصوصا في منطقة القبائل ففي عام 1980 اندلعت أحداث ما يعرف بالربيع الأمازيغي الذي شهد مواجهات بين آلاف المتظاهرين ورجال الأمن وشهدت المنطقة أحداثا أخرى عام 2011 وهنا بدأت المطالب المتعلقة بالهوية الأمازيغية واللغة التي كانت تردد بصوت خافت منذ عقود ترتفع أكثر وكنتيجة لذلك تقرر تعديل الدستور في عام 2002 وأصبحت الأمازيغية لغة وطنية إلى جانب العربية وبدأ تدريسها في عدد من المدارس والجامعات وفي عام 2016 تقرر تعديل الدستور للاعتراف بالأمازيغية لغة رسمية هذه المرة ورغم أن ذلك لن ينهي التوترات المتعلقة بالأمازيغية فيبدو أن هناك توجها من الطرفين لتفادي التصعيد في الآونة الأخيرة