هذا الصباح- مكانة خاصة للدف عند صوفية كردستان العراق

10/01/2018
لصوت الدف وقع بالقلب هكذا يقال ولعله صحيح خصوصا إذا صاحبته مناجاة المصطفى منذ خمسة آلاف سنة وحتى اليوم ما زال الدف موجودا وبقوة في المجتمعات الشرقية وهنا في إقليم كردستان العراق للدف مكانة متميزة خصوصا عند أتباع الطرق الصوفية جميع الطرق الصوفية تستخدم الدف في حلقاتها وهم يستندون في ذلك على أحاديث نبوية شريفة فالدف حسب اعتقاد المتصوفة يدخلهم بشكل أعمق في حالة المناجاة بل إن بعضهم فعل ذلك إلى حالة الدوران تناغما مع دوران الكون مثلما فعل جلال الدين الرومي وأتباعه يتكون الدف من إطار يسمى يصنع من خشب يعالج بالماء والشد والإحناء يشد عليه جلد خفيف وتزين جوانبه نحاسية صغيرة تصاحب أصواتها التي تسمى شخشخات نقرات الايقاع الأغنام والماعز صناعة الدفوف فهي الأفضل أما جلد الغزال فهو أعلى درجة لكنه نادر لصناعة الطار نستخدم أخشاب السفرجل وكذلك أشجار العنب أيضا أما الحلقات نصنعها من معادن مختلفة لكن النحاس هو المفضل بسبب رقة وأصالة بصوته يحسب الدف على الآلات الإيقاعية الشرقية ويضرب عليه بأصابع اليد بحركات منتظمة عند النقر على وسطه ينتج صوتا الدوم اما النقر على طرفه فيسمى التك فينتج ما يعرفوا بالدوم تك آلة مهمة ضمن الآلات الشرقية وهو آلة إيقاعية لكنه ارق صوتا والأكثر زخرفة من الالتقاء الدوم والتك إضافة إلى شخشخة الحلقات الموجودة على محيطه الخشبي وللدف سلم موسيقي نوتة موسيقية مثل الآلات الأخرى وصوت عليه استخدموا بقوة في الموسيقى التصويرية المصاحبة للمشاهد مؤثرة حضور في المكان قد لا يزاحم آلات أخرى تنوع نغماتها لكن جذوره الضاربة في التاريخ تجعله موجودا وبقوة يخرج صوت الدف عميقا يضفي على المكان ويخلق أجواء تحمل عشاق الإيقاعات الشرقية المسافرة في عبق الزمان إلى لحظات من التأمل والتجلي امير فندي الجزيرة دهوك