ما الذي يحدث بين حلف الضامنين في سوريا؟

10/01/2018
ما الذي يحدث بين حلف الضامنين الثلاثة في سوريا روسيا وتركيا وإيران الأوضاع على الأرض في إدلب تنبئ بأن الأمور لا تسير على ما يرام وفق اتفاق الأطراف رعاة مؤتمر أستانا الضامنين لوقف إطلاق النار في مناطق خفض التصعيد في إدلب يتقدم النظام على الأرض ويدخل قلب المناطق الإستراتيجية للمحافظة وطائرات روسيا تساند قوات الأسد وتقصف بلا هوادة لا تفرق بين مدني ومسلح ومشاهد الموت أصبحت تطغى على كل مشهد بما ينسف أي اتفاق تركيا المعنية أكثر بحكم أنها المسؤولة عن وضع نقاط مراقبة في إدلب ومناطق واسعة تحت إشرافها لا تجد تفسيرا من حلفائها الضامنين استدعت سفيري طهران وموسكو للاحتجاج على ما يحدث مع توسع رقعة الدم إذا كان الهدف هو القضاء بشكل تام على المعارضة والمدنيين باستغلال هذه المسيرة فلا معنى أبدا للاستمرار بأي مسيرة مفاوضات ستستمر الاشتباكات ولكن ليس هذا ما نرغب فيه لذا على روسيا وإيران أن تتحمل مسؤوليتهما كدولتين ضامنتين لوقف النظام السوري إزاء المشهد الماثل في إدلب وأيضا في الغوطة قبل مؤتمر المرتقب أواخر الشهر الجاري تطرح تساؤلات عدة بشأن ما يجري بين الضامنين فهل ما يجري هو مقدمة للتخلي عن تركيا مع تحقيق النظام وداعميه مزيدا من التقدم في مناطق خفض التصعيد وفرض واقع جديد وهل يمكن أن يشكل ذلك دافعا إضافيا لأنقرة كي تجدد الإعلان عن نيتها توسيع درع الفرات ليشمل منبج وعفرين الخلاف غير الواضح حتى الآن سارعت طهران التي يزور وزير خارجيتها محمد جواد ظريف موسكو إلى التقليل من حدته ظريف أكد أن بلاده ملتزمة بالتعاون مع روسيا وتركيا بشأن التسوية السورية بما في ذلك التحضيرات لمؤتمر الحوار الوطني السوري فهذا المؤتمر هو ما يحرص الإيرانيون والروس على إنجازه لكن فيما يبدو من خلال تصريحات المسؤولين الأتراك وسط التطورات العسكرية في إدلب لن يكون المؤتمر كما يشتهي الطرفان الآخران فتركيا التي تدعم فصائل معارضة لن تدفعها للحضور إذا استمر المشهد الدامي في سوريا إذن التكهن بمسار التفاهمات السياسية بين روسيا وإيران وتركيا لا يمكن معرفة مآلاته فهل هو استراتيجي أم تحالف المضطرين كما يقول بعض المراقبين لكن الثابت الوحيد في هذا المشهد هو أن المدنيين هم من يدفعون الثمن