عـاجـل: مصادر للجزيرة: النقاشات مستمرة حول رفض طالبان استمرار واشنطن تقديم الدعم لحكومة كابل خلال المرحلة الانتقالية

الاحتجاجات في تونس.. إلى أين؟

10/01/2018
ما الذي يحدث في تونس تشهد البلاد موجة احتجاجات تخللتها أعمال عنف وسلب ونهب شملت ممتلكات عامة وخاصة الداخلية التونسية قالت إنها اعتقلت المئات ممن تشتبه بضلوعهم في التخريب بينما ندد المحتجون بما سموه عنف أفراد الأمن ضد مظاهراتهم شرارة الأحداث بدأت من قانون المالية لسنة 2018 قانون مثير للجدل تتضمن زيادات في أسعار مواد بينها المحروقات وفي ضرائب منها ضريبة القيمة المضافة عاد عن فرض مزيد من الضرائب بررت الحكومة التونسية توجهها هذا بكونه ضرورة أملتها أوضاع اقتصادية قاهرة تقول إن هدفها خفض عجز الميزانية العامة الذي بلغ العام الماضي ستة في المائة من الناتج المحلي العام قراءة لا تقنع المعارضة التونسية تتقدمها الجبهة الشعبية التي أعلنت دعمها للاحتجاجات وحملت الأغلبية الحاكمة التي يقودها حزب نداء تونس والنهضة مسؤولية ما آل إليه غضب الشارع موقف رفضته حركة النهضة التي اتهمت الجبهة باستغلال المطالب المشروعة للتحريض على العنف من أجل أغراض سياسية ضيقة بين هذا وذاك دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى التفريق بين المطالب المشروعة وأعمال العنف والتخريب بيد أن متابعين يقولون إن الصعاب الاقتصادية والضغوط المعيشية لا تكفي على أهميتها لفهم الانفلات الأمني الذي آلت إليه الاحتجاجات في عدد من مناطق البلاد تونس المقبلة على موعدين انتخابيين يزيلان لعاب أطراف ومخاوف أخرى أحدهما بلدي في السنة الجارية والآخر رئاسي في تبقى محط أنظار رهانات محلية وإقليمية متناقضة تراقب عن كثب مسيرة بلد تمكن من إبقاء الخلافات السياسية داخل المؤسسات الديمقراطية متجنبا حمامات الدم التي أربكت ثورات أخرى لم تعد أحزاب وشخصيات تونسية تتردد في الإشارة إلى دولة بعينها بوصفها الراعية في السر والعلن لما بات يعرف بالثورات المضادة إنها الإمارات التي تتهم بالسعي لإرباك الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد حتى لو اقتضى الأمر منع التونسيات من ركوب الخطوط الإماراتية بذرائع تتعلق بشبهة الإرهاب تحديات داخلية وخارجية يتداخل فيها السياسي بالتنموي والمحلي بالإقليمي ضمن معادلة ملغومة يخشى ألا يتوقف الذين لا يريدون بمهد الربيع العربي وتجربته خيرا عن التسلل بين ثناياها لإسقاط التجربة والإجهاز على المسار