هذا الصباح- الأجهزة الذكية تعطل التواصل الأسري

01/01/2018
يعود بدر العتيبي بعد يوم شاق من العمل في المنافذ البرية الكويتية عقدا العزم على قضاء أطول وقت ممكن مع أبنائه لكنه يصطدم بتشبث كل منهم إما بحاسوبه اللوحي أو هاتفه الذكي يشكو بدر من هذا التعلق ولا يكتم خشيته من أن يؤثر على أبنائه حاليا وفي المستقبل طفولتنا كان احتكاكي مع زملاء الدراسة ونطلع ونلعب نتمشى لكن في الوقت الحالي هو الجهاز أو الجهاز الذكي هو عالم خاص بها هذا الجهاز أنا غير راضي عن استعمال هذه الأجهزة الذكية لما لها من جانب سلبي عليهم غير أن بدر يقول إنه لا يستطيع منع نفسه من شراء هذه الأجهزة لأطفاله حتى لا تحيلهم مقارنتهم بأقرانهم إلى الشعور بالحرمان فيرد عليه المختصون أن الحل في التقنين ووضع ضوابط تحكم خلوة الطفل مع جهازه الذكي مواقع التواصل الاجتماعي أو مع هذا الاستخدام للأجهزة الذكية صرنا ندخل البيوت مهجورة حس إنه ما في أحد نهائيا في البيت لكن المفاجأة أن الاب موجود الأم موجودة ومن أبناء كلهم موجودين بس كل واحد عايش عالم ويرى المختصون أن الثورة التكنولوجية ليست المشكلة بل ويشيدون بجوانبها الإيجابية وإنما تكمن المشكلة في إفراط الأسرة في استخدام هذه الأجهزة الذكية وبين مخاوف الآباء وتحذيرات المختصين من خطورة الإفراط في استخدام هذه الأجهزة على النسيجين الأسري والاجتماعي ثمة من وجد في العودة إلى عادات الأجداد حلا للمعضلة وبديلا مرضيا عن قضاء الوقت في مطالعة التطبيقات الذكية أبو محمد أحد هؤلاء إذ حرص أسبوعيا على اصطحاب أبنائه وأحفاده إلى مزرعته التي تبعد عن مسكنهم نحو مائة كيلو متر بغية الحفاظ على أواصر بين أفراد أسرته الكبيرة والصغيرة لكن الجلوس هنا يستلزم بعض المتطلبات وبمنأى عن صخب المدينة ومشاغلها تنساب الأحاديث مع الأبناء وتحلو ملاطفة الأحفاد في جلسة يستمدون منها الدفء لتقوية الروابط بينهما وبينما يرى البعض في الأجهزة الذكية سمة من سمات العصر يحذر آخرون من خطرها حيث حصرت جانبا كبيرا من العلاقات الأسرية والاجتماعية التواصل الالكتروني إبراهيم أبو النور الجزيرة الكويت