ضم القدس والمستوطنات.. خطة الليكود لنسف الدولة الفلسطينية

01/01/2018
لسنا أقل شجاعة من الرئيس الأميركي حين يتعلق الأمر بالسيادة الإسرائيلية لا تفاوض لا تقسيم ولا تنازل عن أي جزء من مدينة القدس جوهر مشروع قانون أمام الكنيست الإسرائيلي بعنوان القدس موحدة ينص القانون على إبقاء القدس خارج أي مفاوضات مع الفلسطينيين يعطي سلطات الاحتلال غطاءا لابتلاع أحياء المدينة المقدسة واحدا واحدا وإلحاقها بإسرائيل يحظر القانون نقل شبر واحد من القدس المحتلة إلى السلطة الفلسطينية في أي اتفاقات مستقبلية ويشترط بموافقة ثلثي أعضاء الكنيست على نقل أراض من القدس المحتلة إلى السلطة الفلسطينية ضمن أي تسوية نهائية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي عمليا يرسخ مشروع القانون روح قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل وفي سبيل ذلك كشفت صحف إسرائيلية عن خطط يعدها اليمين الإسرائيلي للتلاعب في الميزان السكاني في مدينة القدس لترجيح كفة المكون اليهودي العربي إذ يجري التحضير لفصل أحياء عربية من القدس الشرقية ذات ثقل سكاني وتقع خلف الجدار العازل كمخيم شعفات وبلدة كفر عقب وتعتزم سلطات الاحتلال إخراج هذه المناطق عن سلطة بلدية القدس وإتباعها لمجلس بلدي إسرائيلي جديد وعملية الفصل هذه تعني التخلص من نحو مائتي ألف فلسطيني وهو ما يرفع نسبة اليهود إلى ثمانين في المئة ويجعل نسبة العرب تتراجع إلى ما لا يزيد على في المائة مقابل سلخ أحياء ذات كثافة فلسطينية عن المدينة المقدسة تمعن سلطات الاحتلال بتهويد القدس وجعلها يهودية خالصة بضم ما يعرف بمستوطنات طوق القدس إلى المدينة المحتلة المؤتمر الأول من نوعه حزب الليكود بزعامة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو منذ عام 2005 مع فارق مثقل بالدلالات ذلك اجتمع قبل اثني عشر عاما وكان منقسم على ذاته فاتخذ قرار الانسحاب من قطاع غزة في حين أن مؤتمر الحزب اليميني قبل أربع وعشرين ساعة صدق وبأغلبية ساحقة على فرض السيادة الإسرائيلية على جميع المستوطنات المقامة في أراضي الضفة الغربية المحتلة ربما لم تكن إسرائيل يوما بهذا الوضوح في رفض الاحتكام إلى مبدأ المفاوضات والتسوية بسياسة الأمر الواقع تنسج تل أبيب تسوية بقي سياساتها وفق مصالحها وقناعاته السياسية والعقائدية تتحدث تقارير إسرائيلية عن ترو متعمد لدى إدارة إزاء تقديم مشروع للسلام في الشرق الأوسط إذ يعول مبعوثا إلى المنطقة جرت كوشنر وجيسون جرينبلات على عامل الوقت لفطور الغضب الفلسطيني وهو ما يمهد للعودة رسميا إلى المفاوضات مفاوضات بدون القدس