تطبيع إماراتي إسرائيلي يسير على قدم وساق

09/09/2017
التطبيع الإماراتي الإسرائيلي يسير على قدم وساق هذا ما كشفته ويكيليكس وفق ما نقله موقع ميدل إيست مونيتور عراب هذا التطبيع يوسف العتيبة سفير الإمارات المثير للجدل في واشنطن تقول الوثائق إن هو في عام 2010 استقبلت الإمارات فريق الجودو الإسرائيلي تزامن ذلك مع اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي بالتعاون مع الموساد وهنا لم يعد مستغربا حينها منع رفع العلم الفلسطيني في الإمارات من جملة ما أشارت إليه الوثائق تعاقد الإماراتي مع شركة الأمنية الإسرائيلية لتأمين مرافق النفط والغاز وكذلك إقامة شبكة مراقبة مدنية في أبو ظبي وإلى نهاية العام الماضي تقودنا ميدل إيست مونيتور إلى التذكير بمناورات العلم الأحمر في اليونان التي شاركت فيها الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة ليس التطبيع المذكور والجاري عبر قنوات سرية هو ما يسترعي الانتباه بل هي القنوات العلنية وفق وصف ويكيليكس بما تثيره من الريبة في الأسباب والغايات ما الذي تغير عما كشفته ويكيليكس ذاتها سابقا من حديث للسفير الإسرائيلي يعقوب هيتس قال فيه لدبلوماسيين أميركيين إن أبو ظبي غير مستعدة للقيام علنا بما تقوم به سرا ما الذي تغير للإجابة على هذا السؤال نحتاج إلى تتبع مسار تطور العلاقات وفق ما كشفت عنه ويكيليكس فالعلاقات الإماراتية الإسرائيلية في مجالات استخباراتية واقتصادية وعسكرية تعاظمت وبشكل مضطرد منذ عام 2010 وحتى اليوم يتطابق هذا التاريخ مع تاريخ أكبر الهزات في عالمنا العربي منذ نحو قرن فترة الربيع العربي أهي صدفة أن ربيع العلاقات الإماراتية الإسرائيلية كان يزهر بالتزامن مع ذبول ربيع الشعوب العربية حتى آل إلى خريف وأن تضاف إلى مكاسب إسرائيل من خلال هذا التعاون مكاسب أخرى من قبيل وقوع انقلاب في مصر وبروز دور اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا وتعالي أصوات انفصالية في اليمن واستمرار نظام الأسد على أنقاض سوريا وهل يمكن قراءة ما كشفت عنه وسائل إعلام عن زيارة أمير سعودي إلى إسرائيل بمعزل عن التقارب بين أبو ظبي وتل أبيب أسئلة قد تفتح الباب لأسئلة أخرى لكنها قد تفسر التوقيت الذي دفع بنيامين نتنياهو إلى الكشف عن تعاون عربي إسرائيلي غير مسبوق منذ نكبة فلسطين وعليه يمم رئيس أكثر حكومات إسرائيل تطرفا ولأول مرة وجهه شطر أميركا اللاتينية نحو دول كانت شريكا تاريخيا للعرب ومؤيدة لقضية فلسطين