أونغ سان سو تشي.. صمت عما يتعرض له الروهينغا

09/09/2017
عندما منحتني لجنة نوبل جائزة السلام كان هذا اعترافا بأن المضطهدين والمعزولين في بورما جزء من هذا العالم واعترافا بوحدانية الإنسانية منح الجائزة أنا بالنسبة لي تحديدا أن أوسع اهتمامي بالديمقراطية وحقوق الإنسان تلك هي كلمات من وصفت أيقونة النضال السلمي في بورما سابقا أو ميانمار إنها أونغ سان سو تشي زعيمة حزب الرابطة من أجل الديمقراطية أو من يمكن وصفها بالحاكمة الفعلية لميانمار من دون أن تكون رئيسة لأن زواجها من أجنبي حال بينها وبين ذلك ولدت في عام 1945 والدها الجنرال والسياسي أونغ سان والد بورما كما يوصف لنضاله للاستقلال عن بريطانيا حصلت على الدكتوراه من جامعة أكسفورد في بريطانيا بعد دراسات في الفلسفة والعلوم السياسية تزوجت من باحث بريطاني ولها منه ولدان في عام 88 عادت إلى بلادها فشهدت عهدا من القمع العسكري واستلام مجلس عسكري الحكم فانخرطت سو تشي في النضال السلمي وأسست حزب الرابطة الوطنية وضعها المجلس العسكري قيد إقامة جبرية استمرت 21 عاما اكتسبت خلالها دعما شعبيا وعالميا ومنحت جائزة نوبل للسلام في عام 91 رفعت عنها الإقامة الجبرية في عام 2010 على مدى عقود اكتسبت أونغ سان سو تشي احتراما شعبيا وعالميا لافتا لكن الهالة المرسومة حولها اهتزت وانتقدت لجملة عوامل داخلية وسياسية منها سكوتها عن قصف الجيش آلافا من أقلية كاشين ووصفها الكارثة الإنسانية وفق توصيف الأمم المتحدة التي حلت بها أقلية الروهنغيا المسلمة بأنها فيض من التضليل ندد الفاتيكان باضطهاد أقلية الروهنغيا المسلمة مطالبا بإنقاذها والبابا فرانسيس يجهز نفسه لزيارة ميانمار في نوفمبر المقبل إلا أن أونغ سان سو تشي اتهمت المجتمع الدولي بمساندة الروهنغيا أي بمساندة مئات من الآلاف فروا من ديارهم خلال أيام هربا من حملة عسكرية للجيش وهجمات متطرفين بوذيين في عام 2016 وخلال مقابلة مع محطة بي بي سي نفت سوتشي قطعيا وجود تطهير عرقي أو اضطهاد لأقلية الروهينغا ألحت عليها المذيعة بالوقائع تكررت النفي قبل أربع سنوات من هذه المقابلة وأمام أرفع لجنة دولية للسلام تحدثت أونغ سان سو تشي عما سمتها وحدة الإنسانية لكنها وفي نهاية المقابلة مع مذيعة بي بي سي سمعت تتمتم متذمرة كنت أجهل من ستجري معي المقابلة مسلمة